الرئيس الأميركي يهدّد ثانية بـ “نفاد الوقت” وسط اجتماعات طارئة في واشنطن



لكنّ هذا النهج قد يأتي بنتائج عكسية، إذ أنه يمكن أن يدفع إيران إلى التشدّد أو الرد غير المباشر عبر حلفائها. وفي ظل وساطات إقليمية نشطة، تبدو المنطقة أمام احتمالين: اتفاق متعجل بشروط قاسية أو انزلاق تدريجي نحو مواجهة عسكرية أوسع قد تشمل أطرافاً متعددة في الإقليم. وهذه المواجهات المتوقعة، هي التي حرّضت كلاً من السعودية، والإمارات، وقطر على التوسط لدى الرئيس الأميركي في وقت تعرف فيه قيادات هذه الدول أنّ الرئيس ترامب ينتظر مثل هذه “المبادرات” خشية أنْ تنتهي تهديداته إلى نتائج تؤدي إلى حريق شامل في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن إطفاؤه، لزمن غير قصير!!.
وقال ترامب في اتصال هاتفي مع موقع أكسيوس (Axios) إن “الساعة تدق” بالنسبة لإيران، محذّراً من أنه إذا لم يأتِ النظام الإيراني بعرض أفضل للتوصل إلى اتفاق، “فسيتم استهدافه بضربات أقسى بكثير”. ومن المهم جداً تأكيد مسؤولين أميركيين أن ترامب يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران العديد من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الطاولة.
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً لفريقه الأعلى للأمن القومي في غرفة العمليات (Situation Room) اليوم الثلاثاء بتوقيت بغداد، لمناقشة الخيارات العسكرية، بحسب مسؤولين أمريكيين. كما تحدث ترامب يوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الوضع في إيران.

وخلف الكواليس، عقد ترامب اجتماعاً يوم السبت مع أعضاء فريقه للأمن القومي في ناديه للغولف بولاية فرجينيا لبحث الملف الإيراني، بحسب مصدر مطّلع. وشارك في الاجتماع كل من نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
أما بصدد الوضع على الأرض، فنقل عن وزير الداخلية الباكستاني، قوله إنه زار طهران يومي السبت والأحد لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين حول اتفاق لإنهاء الحرب. وتُعد باكستان الوسيط الرسمي بين الولايات المتحدة وإيران. كما تحدث رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو وسيط أيضاً، يوم الأحد مع نظيره الباكستاني ومع وزير الخارجية الإيراني.
وقال ترامب لـ”أكسيوس” إنه لا يزال يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وأوضح أنه ينتظر مقترحاً إيرانياً محدّثاً، آملاً أن يكون أفضل من العرض السابق قبل عدة أيام. ورفض ترامب تحديد مهلة زمنية محددة للمفاوضات مع إيران.
وقال ترامب: “نريد التوصل إلى اتفاق. هم ليسوا في المستوى الذي نريده. يجب أن يصلوا إليه، وإلا سيتعرضون لضربات قاسية، وهم لا يريدون ذلك”. وأضاف أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بشكل أقوى بكثير من السابق” إذا لم تقدم مقترحاً أفضل.وأكد: “الوقت ينفد. عليهم التحرك بسرعة وإلا فلن يتبقى لهم شيء”.





