أزمة “تآكل الثقة” في المجتمع الأميركي تحتّم التغيير..



التقرير يربط اللحظة الراهنة بسابقة تاريخية في عهد جيمي كارتر، حيث قادت أزمة الطاقة وحرب فيتنام الى ما سُمّي “ازمة الثقة”. المقارنة ليست سطحية: انخفاض التفاؤل، تآكل الكبرياء الوطني، وقلق الحلفاء. وكل هذه العوامل مؤشرات متشابهة. لاسيما أنّ اخفاقات افغانستان والعراق عمّقت النزعة الانعزالية، ما يجعل الرأي العام اقل استعدادا لتحمل حروب جديدة.
وتقرير التايم لا يقف عند التشخيص؛ بل يلمّح الى ان المزاج قابل للانقلاب، مستشهداً بمرحلة رونالد ريغان حيث عاد التفاؤل بسرعة نسبية. الخلاصة الصلبة: المشكلة بنيوية وليست ظرفية، ويمكن وصفها بأنها “تراجع الثقة نتيجة تراكم ازمات”، لكنها ليست قدراً محتوماً. تغيير القيادة أو الخطاب والسياسات يمكن أنْ يعكس الاتجاه.
النقطة التي يجب عدم تجاهلها، هي أن تحليل التايم يفترض ان الرأي العام متماسك، بينما الواقع الامريكي اكثر انقساما. هذا يضعف قوة التعميم ويجعل استعادة الثقة اصعب مما يوحي به التقرير.

وبسبب “المزاج الأميركي المتردّي”، و”الكآبة الاقتصادية والمعيشية” التي تعم غالبية المجتمع، والإحساس بعدم جدوى “مغامرات ترامب الخارجية”، يسيلُ لعابُ الديمقراطيين الآن في استغلال عدم شعبية “حرب إيران”، لاستعادة مقاعد في الكونغرس عبر انتخابات التجديد النصفي للعام الحالي 2026. والديمقراطيون يشعرون أنهم قادرون على ذلك.
وترد في تقرير التايم، معلومات تؤكد أن نسبة ساحقة تبلغ 84% من البالغين في الولايات المتحدة تريد من ادارة ترامب التركيز بشكل أكبر على الاقتصاد الداخلي، لكنه في عام 2026 قدم في الغالب مغامرات عسكرية. والآن يصطدم وعدُه “أمريكا أولا” مباشرة مع واقع حرب متوسعة في الشرق الاوسط، حرب تؤثر في المنطقة بأكملها وكذلك في الاقتصادات الغربية.”





