الكشف عن “خطة إسرائيلية-أميركية” لانقلاب فاشل في إيران!


“برقية”: ترجمة بتصرف

يكشف تقرير نشرته صحيفة النيويورك تايمز عن معلومات مثيرة تتعلق بالاستراتيجية الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران، إذ يشير إلى أن الطرفين فكّرا خلال التصعيد العسكري الأخير في استخدام الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد كبديل محتمل للنظام القائم في طهران.
وبحسب التقرير، فقد استهدفت غارة إسرائيلية مبنىً أمنياً قرب منزل أحمدي نجاد في العاصمة الإيرانية بهدف مساعدته على الهرب من الإقامة الجبرية غير المعلنة، تمهيداً لإعادة تقديمه بوصفه شخصية شعبوية قادرة على استقطاب الشارع الإيراني. غير أن أحمدي نجاد، وفق المزاعم، أبدى تردداً وقلقاً من الانخراط في العملية.
ويشير التقرير إلى أن هذه الفكرة عُدّت لدى كثيرين غير واقعية، بل إن بعض المراقبين رأوا فيها جزءاً من حملة تضليل إعلامي، سواء من أنصار أحمدي نجاد أو من أجهزة استخبارات إسرائيلية. إلا أن الواقعة تعكس، بحسب الصحيفة، مدى اقتناع واشنطن وتل أبيب بأن الضربات الجوية والضغط العسكري قد يفتحان الباب أمام انهيار النظام الإيراني.
كما يربط التقرير هذه التطورات بالمواقف الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث عن احتمال استئناف الهجمات ضد إيران بعد اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تواصل فيه طهران رفض المطالب الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي.

ويستعرض التقرير أيضاً التحول السياسي الكبير في شخصية أحمدي نجاد؛ فمن رئيس عُرف بخطابه العدائي تجاه إسرائيل، إلى سياسي دخل في صدام مع المرشد الأعلى علي خامنئي وبدأ يقدّم نفسه بوصفه مدافعاً عن الفقراء ومنتقداً للسلطة. كما يلفت إلى تراجع حضوره السياسي ومنعه من الترشح للرئاسة، مقابل مؤشرات على تغير مواقفه الإقليمية والدولية خلال السنوات الأخيرة.
وتراجعت سلطة أحمدي نجاد بشكل ملحوظ بعد خلافه مع خامنئي عام 2011، ثم انتخاب خصمه علي لاريجاني رئيساً للبرلمان بعد عام. وتمحورت خلافاتهما حول تعيين الوزراء والسياسات الاقتصادية، فضلاً عن النزعة القومية لدى أحمدي نجاد التي تضمنت تمجيد إيران القديمة.
واعتُقل أحمدي نجاد عام 2018 بعد انتقاده الحكومة التي كان يقودها خلفه حسن روحاني. ونُقل عنه قوله: “بعض القادة الحاليين يعيشون بعيداً عن مشاكل الناس وهمومهم، ولا يعرفون شيئاً عن واقع المجتمع”.
كما مُنع مراراً من الترشح مجدداً للرئاسة، بما في ذلك عام 2024. وبعد ذلك التزم الصمت إلى حد كبير، ولم يصدر عنه سوى انتقادات خفيفة جداً للضربات الإسرائيلية على إيران عام 2025.





