عراقي منتمٍ لـ”كتائب حزب الله”، متهم بمخطط إرهابي ضد “اليهود” في الولايات المتحدة ..



وكانت السلطات الفيدرالية الأميركية، ألقت القبض على السعدي، ووجهت له تهم تتعلق بمشاركته في التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة، رداً على حرب إيران. وبحسب تقرير نشرته مجلة ” تايم” الأميركية فإنّه “وجّه وشجّع آخرين على مهاجمة مصالح أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك قتل أمريكيين ويهود”.

وتقول السلطات الفيدرالية إن السعدي، خطط لاستهداف كنيس يهودي في نيويورك ومركزين يهوديين في لوس أنجلوس (كاليفورنيا) وسكوتسديل (أريزونا). وتزعم الشكوى أنه زوّد ضابطاً أمنياً متخفياً، كان ينتحل صفة عضو في كارتل مكسيكي، بصور وخرائط لمواقع الأهداف.
كما وُجهت إليه تهم تتعلق بتنفيذ هجمات في كندا وأوروبا. وقالت مفوضة شرطة مدينة نيويورك، جيسيكا تيش، يوم الجمعة إن السعدي كان “يستهدف قلب مجتمعنا اليهودي”. وأضافت: “في 18 عاماً من العمل الحكومي، لم أشهد مستوى تهديد كهذا”، وذلك في معبد إيمانو-إل في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن، وهو موقع لم يكن مستهدفاً في المخطط. وقالت إن القضية “مثال صارخ على كيفية تحوّل التوترات التي تنشأ في الخارج إلى عنف هنا في الولايات المتحدة”.
وأوضحت أن الكنيس المختار للهجوم تم تحديده لأنه كان “منارة للتضامن والدعم لإسرائيل”. وأضافت أن “الهجوم لم يحدث لأن المتهم كان بالفعل يتآمر مع ضابط إنفاذ قانون متخفٍ”، مشيرة إلى أن “التهديد تم رصده ومراقبته والسيطرة عليه منذ البداية”. وكان المخطط يتضمن عرضاً مالياً قدره 10,000 دولار لتنفيذ الهجوم.

السعدي، الذي نُقل إلى عهدة الولايات المتحدة من الخارج قبل إحضاره إلى البلاد، مثل أمام محكمة اتحادية في مانهاتن يوم الجمعة، بالتزامن مع إعلان توقيفه. ويواجه تهماً تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية أجنبية، والتآمر لتفجير مكان مخصص للاستخدام العام، ومحاولة تدمير ممتلكات باستخدام النار أو المتفجرات. وقد تم اعتقاله في تركيا ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.
وبحسب الشكوى، وافق السعدي على دفع 10,000 دولار لمخبر متخفٍ مقابل تنفيذ الهجمات على الكنيس والمركزين اليهوديين. وفي مكالمة مسجلة، قيل إنه أخبر العميل السري أنه سيرسل المبلغ كاملاً إذا “تم إشعال المواقع الثلاثة في وقت واحد”. وقد دفع لاحقاً نحو 3,000 دولار بعملة مشفرة تحضيراً للهجوم على كنيس نيويورك.
كما تتهم الشكوى السعدي وشركاءه بتنفيذ هجوم بقنبلة على مبنى بنك نيويورك ميلون في أمستردام بهولندا في منتصف مارس، ومحاولة هجوم على مبنى بنك أوف أمريكا في باريس في 28 مارس.
ويقول المحققون إن السعدي كان على صلة بعلاقات شخصية مع قادة عسكريين كبار، من بينهم القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أمريكية بطائرة مسيّرة عام 2020.

وفي المحكمة، قال محامي الدفاع أندرو دالاك إن موكله “سجين سياسي” و“أسير حرب”، وإن الحكومة تلاحقه بسبب علاقته بسليماني.
أثار هذا الاعتقال وتسريب الخطط الضوء على كتائب حزب الله، وهي واحدة من أقوى الوكلاء الإيرانيين، ويبدو أنها وسّعت جهودها لتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.
تأسست الميليشيا الشيعية بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وصُنفت منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة عام 2009 بعد سلسلة تفجيرات وهجمات قنص وقذائف ضد أهداف عسكرية ودبلوماسية.
وبحسب دليل مكافحة الإرهاب الأمريكي، تضم الميليشيا ما بين 7,000 إلى 10,000 عنصر، ونفذت ما لا يقل عن 150 هجوماً ضد القوات الأمريكية في العراق وسوريا منذ أكتوبر 2023.

وكانت مسؤولة عن عدة عمليات خطف في العراق، من بينها اختطاف الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون في بغداد في مارس 2026، قبل إطلاق سراحها في 7 نيسان بعد أسبوع من الاحتجاز. كما خطفت الباحثة إليزابيث تسوركوف عام 2023 واحتجزتها 903 أيام قبل إطلاق سراحها في سبتمبر 2025.
وخلال الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، نفذت قوات الحشد هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف أمريكية في العراق، وردّت واشنطن بضربات جوية استهدفت مواقع تابعة له، بما في ذلك كتائب حزب الله.





