بعد ربع قرن على رحيله..المرحوم الدكتور يوسف حبي في كتاب توثيقي..




صدر كتابٌ عن المرحوم الأستاذ الدكتور يوسف حبي في أونتاريو بكندا 2025 ، وعنوانه ( أرى ما لا يُرى..الأب الدكتور يوسف حبي : آراؤه وأفكاره في مقالات مختارة ) مراجعة ، وتحقيق الأخت الأستاذة رنا ممتاز نجار وترجمة الأستاذة دلال حداد .
أقول كان لي دور في إخراج هذا الكتاب فقد شاركت بتقديم رؤيتي عمّا كان عليه الأب الدكتور يوسف حبي رحمة الله عليه. والأخت الاستاذة رنا ممتاز نجار أرسلت لي نسخة مهداةً مكتوباً فيها ما يجعلني ممتنّاً جداً ، وشاكراً جداً لما ورد في الإهداء ومما قالته :
” الدكتور ابراهيم العلاف المحترم ..ألف شكر لك لتواضعك، ومحبتك وإخلاصك ..عرّفنا عنك في الاحتفالية التي استذكرنا فيها الاب الدكتور يوسف حبي وانت غني عن التعريف قلنا : حين يكتب عن الأب يوسف حبي أو يتحدث عنه يفعل ذلك بإسهاب وكأن كلماته محاولة لتعويض الفقدان وبحث عن الاستمرار وسعي لتضميد جراح الفراق” .

وتابعت القول: “كان الأستاذ الدكتور ابراهيم العلاف أخاً ورفيقاً وصديقاً وزميلاً للأب الدكتور يوسف حبي ولاعجب في ذلك ، فهذا هو عراقنا الذي جمع ابناءه على المحبة والوفاء .وكم نحن اليوم بأمس الحاجة الى تلك اللحمة الوطنية التي شكلت نسيج حياتنا” .
وقد سجلتُ لهم كلمة عبر الانترنت اذيعت ورآها من حضر الاحتفالية .
الاخت السيدة رنا ممتاز نجار ، قامت بجهد عظيم حين جمعتْ المقالات الافتتاحية التي كان يكتبها الأب الدكتور يوسف حبي لمجلة بين النهرين منذ أول صدورها سنة 1973 ، ولغاية وفاته في السنة 2000 وعدد ما جمعته (54) مقالاً افتتاحياً .
ثم تضمن الكتاب سيرة حياة المرحوم طيب الذكر الأخ والصديق الأستاذ الدكتور يوسف حبي ، ثم أفردت المحررة صفحات لبعض ما قيل عن الأستاذ الدكتور يوسف حبي .

وكما قالت المحررة والمعدة فإن الاستاذ الدكتور يوسف حبي قد رحل مبكراً …”نعم أتى الموت من دون موعد وعلى حين غفلة ، وها نحن وبعد خمسة وعشرين سنة نستذكرك ونحتفل بحضورك فينا …ابتي الغالي وما زلنا نتعلم منك وما زلنا نفخر بك وما زلت تعلمنا الحب والفضيلة والصدق والخير ويقينا انت خالد بفكرك وبطيبتك وبصدقك لروحك المحبة وستبقى ذكراك العطرة فينا ” .
عمل توثيقي مهم ، ورائع .شكراً لمن فكر في هذا الاستذكار وشكرا لمن احتفل وشكراً لمن كتب وشكراً لمن كان وراء هذا الإصدار الرائع والرحمة للأب والأستاذ والمعلم والمربي والكاتب والباحث والانسان يوسف حبي، ومع الصدِّيقين والشهداء وحَسنَ أولئك رفيقا .

___________________________

الرحمة والسلام والراحة الأبدية لنفس الصديق الكاهن والشاعر والمؤلف والمترجم الدكتور الأب يوسف حبّي الإنسان الفريد بعلمه وأخلاقه الرفيعة وطيبة قلبه وحلو لسانه.
في أربعينيته التي أقيمت في النادي الكلداني ببغداد حضرتُ أميناً عاماً لاتحاد الأدباء في العراق مدعوّاً من لجنة الاحتفاء بالراحل – وكان أميناً لمكتب شؤون الأدباء السريان في الاتحاد – رفقة الصديق العزيز أستاذ الفلسفة الدكتور عبد الستار الراوي – كان سفير العراق في طهران – وألقيت قصيدة في رثاء الأب يوسف قدّمتُ لها بعبارة لا أنساها، وقد فوجئتُ بالعدد الكبير من حضور الحفل من مختلف الطوائف ومن بسطاء الناس، تساءلتُ فيها : إذا كان هؤلاء الناس الكثيرون حضروا في أربعينية الأب يوسف حبي، فكم كانت أعداد محبيه وأصدقائه في حياته؟!..
والقى الأستاذ الدكتور عبد الستار الراوي كلمةً أوجز فيها نشاطات الأب حبي في كلية اللاهوت والمجمع العلمي العراقي وفي الدراسات الفلسفية والتأليف والترجمة.. فكانت مناسبة خلّدها في الذاكرة رجلٌ رحل بجسده وبقي حاضراً بكريم خُلُقه وفكره الإنساني المضيء.
شكراً لك صديقي أبو سيف ولمن استذكر الأب حبي بعد ربع القرن من رحيله.




