ثقافة
فلسفة التعبير عن الذات… قراءة في مشروع عامر علي الدليمي



هذا السؤال يجيب عنه الدكتور عامر علي الدليمي في معرض كتابه الموسوم (فلسفة التعبير عن الذات). وثنائية الذات والفلسفة جسدها الدليمي في أروع صورها عندما سلط الضوء على جوانب مختلفة تصب في مسار حركة التجديد والحداثة التي وضعها المؤلف في صدارة اهتمامه من خلال سلسلة إصداراته التي بلغت العشرات في محاولة لسبر أعماق هذه الجدلية بين الفلسفة والتعبير عنها بأسلوب سلس ومعبر في تحويل التعبير من فعل عفوي الى نسق فلسفي يعطي لهذا المفهوم أدوات معبرة تمهيدا لخلق مقدمة لمشروع فكري يلبي حاجات الجمهور وصولا لفضاء ينتج مناخاً لفلسفة التفكير الذهني للإنسان في التعبير عن ذاته نحو الأشياء.
وشهادات مجموعة من نخب العراق التي نشرها الدليمي في كتابه تعكس الاهتمام الفكري، وتجسد انشغال هذه النخب بطروحاته التي ألهمت رجال الفكر والسياسة والثقافة لأنها حسب الكثيرين منهم هيأت مسرح العمليات للباحثين وصناع الرأي العام.
وهنا نتوقف عند مقدمة المؤلف الذي استهلها بتأكيد أنّ فلسفة التفكير الذهني للإنسان في التعبير عن ذاته تتسق مع متطلبات العصر ودلالته.
ويتساءل الدليمي في فلسفة العقل والوجود بالقول:
هل العقل مصنوع أم غير ذلك؟.. لأنّ البحث عن
هذا المفهوم يتطلب الإجابة عن مفهوم الانسان في معرفة الأشياء حوله والاستدلال عليها بالعقل والبرهان.
وحري بنا ونحن نعطي لهذه الثنائية بعدها الفكري والإنساني والمعرفي أن نشير الى الجهد المشكور للدكتور عامر علي سمير الدليمي لاحاطته بالجوانب المتعددة لهذا المفهوم الذي يلامس الذاكرة والقلب وتضاريسه، كيف لا وهو ابن منطقة الكرخ الباسلة التي استهل حياته مبكراً في درابينها يرنو لبهاء هذا الحي، ودوره في الحياة البغدادية.





