العراقالوطن العربيثقافة

رحيل الكاتب الصحافي الكبير داود الفرحان..

     ببالغ الأسى، والألم، فقَدْنا اليوم كاتباً وصحافياً كبيراً، وافاه الأجل عن 82 عاماً في مقر إقامته لنحو عقدين بالعاصمة المصرية، القاهرة. خسارتُه فادحة، للصحافة العراقية والعربية أيضاً، وغيابه المفاجئ، يُحزنُ قلوب جميع زملائه، ومحبّي قلمه الناقد، الجريء، الذي شكّل منذ وقت مبكّر في حياته المهنية “بصمة فارقة”، وهو يكتبُ في جريدة الجمهورية عموده السوسيولوجي الساخر المعروف “بين الناس”، ثم عموده الشهير في مجلة ألف باء “بلد صاعد، بلد نازل”، والذي تحولّت مقالاتهُ فيما بعد إلى كتاب، سجّل حضوراً لافتاً في سوق الكتاب بالعراق!.

    الأستاذ داود الفرحان “أبو صفا”، الكاتب النادر الأسلوب، والصحافي المتميّز في إبداعه وأدائه المهني الرفيع، والانسان جميل المعشر، حلو الممالحة، و”عاصف النكتة” أحياناً، عشنا معه، أحببناه، وتعلّمنا منه، وكشفنا له أسرارنا، ولم نجدْهُ يوماً إلّا بما يُسعدُ القلبَ في حُسنِ الظنِّ به.

     وقبلَ منتصف التسعينات، انتُخبنا، الراحل “أبو نوفل”، الأستاذ طه البصري، نقيباً للصحفيين، الراحل الأستاذ داود الفرحان، نائباً أوّلَ للنقيب، ثم د. أحمد عبد المجيد نائباً ثانياً، فـ”أبو هدى” الراحل ضياء عبد الرزاق حسن “أميناً للسر”، وأعضاء مجلس النقابة: د. هاشم حسن، د. طه جزاع، د. صباح ناهي، الأستاذ جواد العلي، وأنا. وثمّة قصة أخرى لتولّى منصب النقيب من قبل الراحل عدي صدام حسين، لسنا الآن بصددها.  

      ولأنني أتحدّثُ عن “الرحيل المُحزن” لأستاذنا العزيز داود الفرحان، لا بدَّ لي من التنويه، أنّني أنشر هذا “النعي”، مكتفياً بما قلتُ، لكنني أعِدُ القراء بتناول المزيد من الذكريات عن هذه القامة الصحافية بالغة الاحترام، وما انطوت عليه من قُدرات كتابية مؤثرة، ومزايا إنسانية نبيلة، وسجايا طالما أسعد بها “أبو صفا” من حوله، بنزاهة شخصيته، وكبريائها، وعلمها، وأخلاقياتها التي تحترم مهنة الصحافة، وتُجلّها.

     الرحمات والبركات لروح فقيدنا الغالي داود الفرحان، أسكنه الله تعالى جنّات الفردوس.

                   إنا لله وإنّا إليه راجعون.  

مقالات ذات صلة