ثقافة
ألـ”حميد”.. وألـ”فؤاد”.. وابن محلتي “سعدون”..




وأما (سعدون) فأعني به الصديق والزميل المترجم سعدون الجنابي؛ ابن محلتنا (المربعة) البغدادية التي لم تزل أزقتها بقيةَ شاهدٍ على (شارع الرشيد)، الذي شاء أن يجعل منه سعدون كتاباً وثائقياً جديراً بالقراءة والاهتمام، لا في العراق وحده بل في أميركا التي يقيم فيها وعواصم عربية وعالمية عدة.

لقد جمع العزيز فؤاد – وأحسن – ماكتبه الشاعر الكبير حميد سعيد طوال ثلاثة عقود من الزمن، من مقالات فاقت سطورها ما عرفه فن المقالة، بثرائها الفكري والمعلوماتي وتنوّع موضوعاتها، ولطالما عرفتُ فؤاد حريصاً على إطلاق محبته لمن أحبّ ويُحب، في إنجاز “توثيقي” بلا منّة أو دافع غير الحب والحرص على مدّ تاريخ الحاضر بما يُغني المستقبل، وهذا ما فعله – مبادراً – يوم وثّق ما كُتِب عن الشاعر سامي مهدي فور رحيله الجسدي عن الدنيا قبل ثلاث سنوات، ثم وثّق مقالات الشاعر حميد سعيد في كتابه (حميد سعيد.. كلمات ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ)، تحيةً له إثر فوز جائزة مؤسسة سلطان العويس الثقافية به في دورتها ال(١٩) في العام الفائت.

ولعل مقالة الشاعر ألـ(حميد) عن كتاب (رحلة في ذاكرة شارع الرشيد) لسعدون الجنابي؛ مما أحسبه مثالاً على سمو روح الشاعر باحتفائه بكل إنجاز ثقافي، مهما تنوّعت أجناسه: أدباً وفنوناً تشكيلية وموسيقية وتراثاً وتاريخاً وجغرافيا.. إذ لم يفته بعد قراءة الكتاب أن يُبدي إعجابه بجهد الجنابي، فضلاً عن اهتمامه بالمعلومات بالغة الأهمية التي أرّخت لشارع الرشيد عبر ذاكرة مُحب، لمتلقّين يُشاركونه محبة هذا الشارع البغدادي الشهير.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




