الرئيس الأميركي “مُتَّهم” شعبياً بالاستيلاء على الجمهورية و”تدمير” الديمقراطية!



قال الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين إنه يعتقد أن الأميركيين قد يحبون “ديكتاتوراً”، رغم أنه لا يصف نفسه بذلك.
وتابع ترامب حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي: “يقولون: ‘نحن لا نحتاجه. حرية، حرية، إنه ديكتاتور، إنه ديكتاتور’. الكثير من الناس يقولون: ‘ربما نحب ديكتاتوراً’. أنا لا أحب ديكتاتوراً. لستُ ديكتاتوراً. أنا رجل أمتلك حساً سليماً عظيماً وشخصاً ذكياً.”
جاءت تصريحات ترامب أثناء توقيعه على مجموعة من الأوامر التنفيذية، من بينها أمر أوكل فيه إلى وزير الدفاع بيت هيغسِث قيادة تدريب وحدة متخصصة من الحرس الوطني مكرّسة لـ”ضمان السلامة العامة” في واشنطن العاصمة.
نشر الرئيس للحرس الوطني في واشنطن العاصمة، وتهديداته بنشر الحرس الوطني في مدن أخرى يقودها الديمقراطيون بزعم مكافحة الجريمة — رغم انخفاض معدلات الجريمة — أثارت المخاوف بشأن نزعاته السلطوية وتجاوزه لحدود الصلاحيات الرئاسية.

وقال ترامب منتقداً خصومه: “عندما أرى ما يحدث في مدننا، ثم ترسل القوات، وبدلاً من أن تُمدح، يقولون إنك تحاول الاستيلاء على الجمهورية. هؤلاء الناس مرضى.”
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يرفض فيها ترامب الانتقادات التي تصفه بأنه يشبه الديكتاتور، بينما يبدو في الوقت ذاته متعاطفاً مع الفكرة. ففي الحملة الانتخابية في ديسمبر/كانون الأول 2023، قال ترامب على قناة فوكس نيوز إنه لن يكون ديكتاتوراً “إلا في اليوم الأول”، مضيفاً: “بعد ذلك، لستُ ديكتاتوراً.”
وقد أوضح ترامب ذلك التصريح في مقابلة مع مجلة تايم عام 2024، قائلاً إنه قاله “بسخرية”، لكنه أضاف أيضاً أنه يعتقد أن “الكثير من الناس أحبّوا ذلك.”
وأظهر استطلاع أجراه معهد أبحاث الدين العام في وقت سابق من هذا العام أن غالبية الأميركيين يرون ترامب، الذي تحدث مراراً عن إمكانية بقائه في منصبه متجاوزاً الحدود الدستورية للفترات الرئاسية، وإدارته التي أبدت ازدراءً للإشراف القضائي، باعتباره “ديكتاتوراً خطيراً يجب تقييد سلطاته قبل أن يدمّر الديمقراطية الأميركية.”





