العالم

دونالد ترامب يُتهم بتأجيج الانقسام بعد اغتيال تشارلي كيرك

“برقية”: ترجمة

     في أعقاب اغتيال الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، تتصاعد حدة التوترات السياسية في الولايات المتحدة، وسط اتهامات مباشرة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب باستغلال الحدث لتعزيز أجندة يمينية متشددة بدلاً من الدعوة إلى الوحدة الوطنية.

      وفي “مقال رأي” نشره، الثلاثاء 16 سبتمبر-أيلول الجاري في صحيفة “ذي كلوب أند ميل” الكندية، شبّه الكاتب والصحفي الكندي غاري ماسون، اللحظة الراهنة بما حدث في أميركا أواخر الستينيات من القرن الماضي، حين اندلعت أعمال عنف واسعة عقب اغتيال شخصيات بارزة مثل مارتن لوثر كينغ الابن وروبرت ف. كينيدي. ويشير ماسون إلى أن الانقسام السياسي المتعمق اليوم قد يكون أشد خطورة، لا سيما في ظل وجود زعيم سياسي يُتهم بتأجيج الصراع بدلًا من تهدئته.

     في أول خطاب له بعد مقتل كيرك، صرح ترامب من المكتب البيضاوي قائلاً: لسنوات، شبّه اليساريون الراديكاليون أميركيين رائعين مثل تشارلي بأسوأ القتلة والنازيين..هذا الخطاب مسؤول عن الإرهاب الذي نشهده ويجب أن يتوقف فورًا.”

     تصريحات ترامب قوبلت بتصعيد مماثل من قبل حلفائه، ستيفن ميلر، أحد أبرز مستشاريه، وصف الأيديولوجيا اليسارية بأنها “شريرة ومعادية للأسرة والمجتمع”، فيما أعلن ستيف بانون أن الرئيس السابق أصبح “قائدًا في زمن الحرب”، مصممًا على القضاء على من وصفهم بـ”الإرهابيين المحليين“.

     ويحذر ماسون من أن هذا النوع من الخطاب لا يهدف إلى رأب الصدع المجتمعي، بل يُستغل لتبرير حملة أوسع ضد المعارضين السياسيين، في مشهد يعيد إلى الأذهان حقبًا مظلمة من التاريخ الأميركي. كما يؤكد الكاتب أن غياب الأصوات المعتدلة داخل القيادة الأميركية يسهم في تفاقم الأزمة، في وقت يُنظر فيه إلى الخلافات الأيديولوجية بوصفها تهديدًا وجوديًا، لا مجرد اختلافات سياسية.

     في ظل هذه الأجواء المشحونة، يرى ماسون أن الولايات المتحدة تقف أمام مفترق طرق حاسم، بين الانزلاق إلى مزيد من الاستقطاب، أو العودة إلى خطاب العقل والديمقراطية.

مقالات ذات صلة