ترجمة

صدمة المهاجرين في أمريكا: إجبار المتقدمين للبطاقة الخضراء على مغادرة البلاد..

     ويعكس القرار الجديد، نهجاً أكثر تشدداً في إدارة دونالد ترامب تجاه الهجرة القانونية، وليس فقط غير النظامية، وهو ما يوسع نطاق سياسات القيود إلى فئات كانت تعتبر مستقرة قانونياً داخل الولايات المتحدة. ومن الناحية الإدارية، تبرر الحكومة القرار باعتباره “إغلاقاً للثغرات” وتطبيقاً أكثر صرامة للقانون، لكن منظمات حقوقية ترى فيه تهديداً مباشراً لاستقرار الأسر، خصوصاً “العائلات المختلطة” واللاجئين والضحايا الأكثر هشاشة.

      ويأتي القرار في سياق أزمة تراكم طلبات الهجرة، ما قد يزيد التعقيد بدل تخفيفه، ويخلق حالة من عدم اليقين القانوني لملايين الملفات المعلقة. وبذلك، يمكن اعتباره خطوة سياسية بقدر ما هو إجراء إداري، تحمل آثاراً إنسانية واقتصادية واسعة.

      وذكر تقرير نشرته صحيفة (الغارديان) وشاركت فيه (رويترز) أن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، قالت يوم الجمعة، إن الأجانب الذين يسعون إلى تعديل وضعهم كمهاجرين في الولايات المتحدة للحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) سيتعين عليهم القيام بذلك من خارج البلاد عبر وزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة انتقدتها منظمات إغاثية ومحللون سياسات ومحامو هجرة.

     وأعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية هذا الإجراء في مذكرة سياسية، وجّهت فيها الموظفين إلى النظر في العوامل ذات الصلة والمعلومات على أساس كل حالة على حدة عند تحديد ما إذا كان هناك ما يبرر منح إعفاءات استثنائية. وكانت إجراءات الحصول على البطاقة الخضراء ثابتة دون تغيير منذ أكثر من 60 عاماً، ما يجعل هذا التحول من أبرز خطوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسة الهجرة.

     ووفقاً لمحلل في معهد كاتو (Cato Institute)، فإن أكثر من مليون مهاجر في الولايات المتحدة ينتظرون الحصول على بطاقاتهم الخضراء. ويتم التقديم على البطاقة الخضراء بطريقتين: إما عبر القنصليات الأمريكية في الخارج، أو عبر التقديم داخل الولايات المتحدة فيما يُعرف بـ“تعديل الوضع”. وبموجب السياسة الجديدة، من المرجح أن يُطلب من عدد كبير من المتقدمين الموجودين داخل الولايات المتحدة مغادرة البلاد أثناء معالجة طلباتهم.

      وسوف يؤثر ذلك بشكل خاص على العائلات ذات الوضع المختلط في أنحاء البلاد، إذ سيضطر المتقدمون إلى ترك وظائفهم ومنازلهم وعلاقاتهم لفترة غير محددة. كما أن الوكالة تعاني بالفعل من تراكم كبير في طلبات التأشيرات والبطاقات الخضراء. ولا يزال من غير الواضح كيف ستُعامل الطلبات المعلقة حالياً.

     وقالت منظمة هياس (HIAS)، وهي مؤسسة تقدم خدمات للاجئين وغيرهم من المهاجرين، إن دائرة خدمات المواطنة والهجرة تُجبر ناجين من الاتجار بالبشر وأطفالاً تعرضوا للإساءة والإهمال على العودة إلى بلدان خطرة هربوا منها من أجل إتمام طلباتهم.

مقالات ذات صلة