مقالات

حميد سعيد..شاعرٌ أم صحفيٌّ ؟

    مثلما نعرف المحتفى به الأستاذ حميد سعيد شاعراً فذاً، نعرفه في الوقت ذاته ، صحفياً متميزاً، إذ جمع بين هذين النشاطين في مقاربة يندر نظيرها، في فضاء الإعلام والثقافة العربية.

     فحميد سعيد كانت خطوته الأولى في الصحافة، حين أصدر وهو في إطلالة العشرين من عمره، صحيفة الطلائع الأسبوعية، في محافظة بابل.

     كما كان من مؤسسي مجلة الكلمة ، في ستينيات القرن الماضي ، هذه المجلة التي كرست التوجه الحداثي في الأدب العربي الجديد، وكانت صوت الستينيين في العراق والوطن العربي.

     ولشغفه بالصحافة، ترأس تحرير أهم صحيفتين عراقيتين ، الجمهورية ومن ثم الثورة التي استمر رئيساً لتحريرها نحو اثنتي عشرة سنة متواصلة، وكان عموده الصحفي ( آخر الكلام) فيها قد استمر ما يقرب من خمسة عشر عاما، وكان يعبر بعمق عن نبض الشارع وقضاياه، حتى كان يقال، ان صحيفة الثورة، تُقرأ من صفحتها الأخيرة ، لأن ( آخر الكلام)كان ينشر في صفحتها الأخيرة.

     إنّ الشاعر العروبي حميد سعيد الذي طالما كان عنواناً للإبداع ، جدير بأن نتوقف عند مسيرته الثقافية، بأصالتها وتعدد مجالاتها.

     لقد أشرف على مجلة الأقلام ومجلة الأدب العربي حين كان أميناً عاماً لاتحاد الأدباء   والكتاب العرب، ومجلة الحكمة التي تصدر عن بيت الحكمة.

     إن قامة ، في مكانة الشاعر حميد سعيد ، جديرة بنيل جائزة العويس في الشعر ،

    وأعد ذلك تكريماً للمبدعين والأدباء والإعلاميين العرب، وهي ومضة في الفضاء المعرفي ، رغم ما هو فيه من عزلة.

    وفي الأعوام الأولى لإقامته في الأردن العزيز ، الذي نحبه ونعتز به، واصل الكتابة في صحيفتي الرأي والدستور ، وفي مجلة أفكار .

مقالات ذات صلة