عملٌ إبداعيٌّ جديد للروائية الكبيرة عالية ممدوح..


“برقية”: خاص
“خلوةُ النَّقص”، العملُ الإبداعي الجديد الذي يصدر عن دار الآداب في بيروت، للروائية الكبيرة عالية ممدوح ..سيرةٌ جسديَّةٌ لا تتعامل مع المرضِ بوصفه حالةً بيولوجيَّةً فحسب، بل تحوّله إلى هويَّةٍ ولغةٍ ومنهجٍ للمعرفة. تتشابك داخل النصّ دوائرُ العائلة والمرض والمنفى والجسد، بحيث لا يعود أيّ محورٍ منفصلًا عن الآخر.
تستند اللغة السردية على تقنيّة التشخيص، إذ تُمنح الأشياء – النباتات والشقَّة والهواء والنمش والسعال – صفات البشر وأفعالهم، فيتحوَّل الألم إلى شخصيَّةٍ لها ذكاءٌ وحضور. فاللغة لا تصف المرض من الخارج، بل تنبض به من الداخل، فلا يعود الجسد موضوعًا للسرد، بل يُصبح هو نفسُه السَّردَ.
هي سرديّةٌ للألم من داخل الألم، وكتابةٌ بالرئة نفسها التي تتنفّس الألم، وتعيد صياغة لحظات المعاناة الصعبة بمنظور فنّيٍّ وجماليٍّ، تتجاورُ فيه محنة الواقع بمحنة الكتابة.

الناقد والمفكّر المصري الأستاذ الدكتور صلاح فضل، رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة، قال في صحيفة المصري اليوم: ( عالية ممدوح إحدى رائدات الإبداع الأنثوى الفائق فى الرواية العربية المعاصرة، حيث تشكّل مع إنعام كاجه جى ثنائياً يسجل من باريس طفرة حقيقية فى السرد العراقى توازى ما أحدثه البياتى وسعدى فى الشعر منذ عدة عقود من مهاجرهما أيضاً ).
صدر للروائية أول مجموعة قصصية (افتتاحية للضحك) عن دار العودة، بيروت سنة 1973. ثم مجموعة (هوامش إلى السيدة ب) عن دار الآداب، بيروت سنة 1977. وفي 1980 أصدرت دار الحرية ببغداد روايتها الشهيرة (ليلى والذئب). بعدها صدرت روايات: حبّات النفتالين-القاهرة، ترجمت الى أكثر من خمس لغات (المزيد من التفاصيل ستنشرها “برقية” لاحقاً).
وصدر لها أيضاً كتابها “مصاحبات”، وروايات “الولع”، “الغلامة”، “المحبوبات”، “التشهي”، “غرام براغماتي”، “الأجنبية”، و”التانكي”. وكانت السيدة عالية ممدوح، رئيسة تحرير صحيفة “الراصد” الأسبوعية في بغداد، لكنها غادرت العراق سنة 1982، لتنتقل من منفى الى منفى حتى استقر بها المُقام في باريس.





