أدب

الروائي المجري الفائز بجائزة نوبل “كراسناهوركاي”: أكتب كل دقيقة..

      شاعرٌ  عراقيٌّ كبير، وإنسانٌ، متأنّق الوجدان، هو بطبعهِ الثقافي فائق العطاء، مَنْ أشار إلى “موقعنا” بضرورة نشر شيءٍ عن هذا الروائي المجري الكبير “لاسلو كراسنهوركاي”*، لمناسبة فوزه بجائزة نوبل للآداب لعام 2025. فللشاعر الكبير الشكر والمحبّة، لما أتحفنا به من صور  للروائي المجري، ومعلومات عنه، ونسختي روايتيه، الإلكترونيتين.   

        وفي التسويغ الرسمي، كما ورد في موقع نوبل، فإنّ لاسلو كراسنهوركاي  (László Krasznahorkai)، فاز «عن مجمل أعماله القوية والرؤيوية التي، في خضمّ الرعب الأبوكاليبسي، تؤكد مجددًا قوة الفن». أما “الرعب الأبوكاليبسي، فهو مصطلح، يشير إلى نوع أدبي أو فني يركّز على الخوف والقلق المرتبطين بنهاية العالم أو انهيار الحضارة”.    

     كراسنهوركاي هو أحد أبرز كتّاب أوروبا الشرقية المعاصرين، ويُعرف بأسلوبه الكثيف والمتشائم، وقد نال شهرة واسعة بعد روايته “سيتان تانغو” (Sátántangó) التي حوّلها المخرج بيلا تار إلى فيلم كلاسيكي.

      وتنشر “برقية” نصاً، هو جزءٌ من حديث ذي أهمية للروائي المجري، الفائز بجائزة نوبل، عن الكتابة:   

     الكتابة، بالنسبةِ إليَّ، فعلٌ خاصٌ تمامًا، فعندما أتحدَّث عن أدبي، أشعر بالخجل، إنَّه أشبه بأن تطلب مني الحديث عن أسراري الأكثر خُصوصية.

   لم أكُن يومًا جُزءًا من الحياة الأدبية، لأنني لم أقبل أن أكون كاتبًا بمفهومه الاجتماعي، ولا أحد يستطيع التحدُّث معي عن الأدب، إلَّا أنت وقلة قليلة من الناس، فأنا لا أشعر بالسعادة عندما أضطر إلى التحدُّث عن الأدب، بخاصة الأدب الخاص بي، فهو شيءٌ خاص جدًا.

   عندما أكتُب كتابًا، يكون الكتاب جاهزًا في رأسي، فمنذ أن كنت صغيرًا، كنت أعمل بهذه الطَّريقة. كانت ذاكرتي غير عادية في طفولتي، فكان لديَّ ذاكرة فوتوغرافية، لذلك كنت أجد الشكل الدقيق لجملةٍ أو بعض الجمل، في رأسي، ثم أكتبها عندما أكون مستعدًا.

     أعملُ تقريبًا  في كل دقيقةٍ، كطاحونةٍ مستمرَّة في الدورانِ، لكنَّني لا أعمل إذا كنت مريضًا أو ثملًا.

     أعمل وأعمل باستثناء كلتا الحالتين، لأنه عندما تبدأ الجملة، يأتي معها ألف جملة أُخرى،

     كخيوطٍ دقيقةٍ جدًّا من شبكةِ عنكبوتٍ، وأحد هذه الخيوط تكون أكثر أهمية بطريقةٍ ما من البقية، فأستخرجها، لأتمكن من العمل على الجملة  وتصحيحها، ولهذا السبب على الرَّغم من وجود ترجمات رائعة لكتبي، لكنني أتمنى قراءتها  في لغتها الأصلية، لأن أول شيء أقوم به مع الجملة في رأسي، هو جعل العنصر الإيقاعي مثاليًّا، وعندما أعمل، أستخدم الآلية المشتركة نفسها بين تأليف الأدب وتأليف الموسيقى، فالموسيقى والأدب والفن البصري، لها جذر مشترك-الإيقاع والزمن- وأنا أعمل من هذا الجذر. أعرف أن المحتوى مختلف تمامًا في الموسيقى والروايات، ولكن الجوهر، بالنسبة لي، متشابه بالفعل.)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    *ولد “لاسلو كراسنهوركاي” في 5 كانون الثاني 1954 (71 سنة). وطبقاً لموسوعة ويكيبيديا، فهو مقيم في برلين منذ سنة 1987. له ثلاثة أولاد، لا يجيد سوى اللغة المجرية. وهو بالإضافة لكونه روائياً، ، كاتب، وكاتب سيناريو. فاز بجائزة نوبل للأدب عام 2025، وسبق أن فاز بجائزة مان بوكر الدولية عام 2015 عن رواية “ميلانخوليا المقاومة”، وله روايتان مترجمتان الى العربية (يمكن قراءتهما عبر الانترنت) هما: “تانغو الخراب”، و”كآبة المقاومة”، بترجمة الحارث النبهان.

مقالات ذات صلة