حين يكون الحبُّ آخرَ أسلِحتِنا..وبه وحدَهُ ندوسُ الطائفية..



نزعوا عنّا جميع أسلحة المكوث في فردوس “الوحدة الوطنية”، جرّدونا حتى من أظافر أيدينا، آخر أسلحتنا في مقارعة الشر المستطير الذي يُحيقُ بوجودنا الإنساني! لم يبقَ فينا إلا “الحُبُّ” الذي يسكن أفئدتنا، وضوءَ عيوننا، وخلجاتِ أنفسنا.
أنتَ تحبُّ إذن أنتَ من أخيار الناس..وأنتَ تحبُّ، فلا شكَّ في أنّك تعملُ، وتعاشر الناسَ، أهلِكَ أو جيرانِك، وباقي البشر من حولِك، بالمعروف، وبالتَّسالم، وبالمودّةِ والرحمةِ، وعموماً بـ”حُسنِ الخلُق”!.

وعشيّة أيام رمضان المباركة، وعلى مقربة من إطلالة الربيع…اليوم…وفي “موسم” عيد الحبِّ، عيدِ العُشاق المعاميد، عيد ولعِ المحبّ بحبيبته، أو شوق المُحبّة لحبيبها، وعيد الأزواج، بل عيد الأمهات والآباء، وأيضاً عيد الأصدقاء، شُبّاناً أو شابّاتٍ، علينا أنْ نهبَ أنفسنا لعطر المحبّة، نبثُّ ما بقي فينا من خزين الودّ وذخيرته الحيّة بين جميع الناس في بلدنا لنعيد “لَضْمَ” جسدَ كرامتِهِ، جزءاً، جزءاً!.
إنّ شعباً راقياً مثل شعب العراق، بخير كرمِه، وعذوبةِ مروءتهِ، وجمالِ تغافرهِ..وبكل ما فيه من خفّةِ دمٍ، ومعانَدةٍ على صدِّ الأذى، وأيضاً بكل ما فيه من جبروتِ الصبر اللايُشبههُ صبرٌ، إلا صبرُ أهلنا الأحبّة في غزة، وفي فلسطين المحتلة بأسرها، لقادرٌ بـ”الحب” وحده، على “دَوْسَ” الطائفية، والعنصرية الشوفينية، وأي شكل من أشكال التمييز الديني، أو العشائري، أو المناطقي، أو غير ذلك، فالانسان أخو الانسان في كلّ مكان “نظيرهِ في الخلق”، فكيف بإنسان بلدِهِ، وطنِهِ، مدينتهِ، قريتهِ، سهلِ أرضهِ، جبلها، هورها، أو باديتها، وصحرائها!.
إنّ “ساسةً متعفّنين”، و”نخباً بائسةً عاجزة”، لا يمكن أنْ تتركَ أسوياء الناس الطيّبين “نهبَ” مطامعهم، وشراهتِهم، وما يُنتِجهُ فسادُ ذواتهم من شرور بلغت شأواً، شديدَ الأذى لكرامات الوطن، وكينونة المجتمع، وإنسانيته.
إنَّ سرَّ البقاء أيها الأحبّة:
يكمنُ في ذينكَ الحرفين “مش أكْتر”، ح. ب.
كل عام، وأنتم أحِبّة، وأنتم أسيادُ أنفسكم، وأنتم عشاق العراق من زاخوه إلى فاوهِ..ألا وإنّ “الله محبّة”.





