رأي

“مرثيّة النزاهة”..رسالة إلى الزميل الدكتور هاشم حسن التميمي

يمكنك سماع المقال

     إنسَ نقابة الصحفيين، إنسَ الكتابة، إنسَ حتّى الوطن!..      

     يا هاشم حسن، إنسَ الدكتوراه، وعمادتَك لكلية الإعلام بجامعة بغداد، إنسَ جنونَ عنادِك”النَچِرِ” الآدميّ في محاولة تغييرِ ما لا يمكن تغييرُه.

      واعلم يا صديقي: لو أنّ الإمام العباس “أبو راس الحار”، أعلنَ أنّه سيقف في ظهرك، لفَضْحِ “شبقِ” هؤلاء للمال، والسلطة، و”نغنغة” متعتِهم بعبيدٍ، يعيشون تحت أيديهم، ماشين، راكضين، أو منبطحين، لكان هؤلاءِ “العتاةُ”، مستعدّين لنحر رأس العباس نفسه ثانيةً. وأنتَ تعرفُ أنّهم جندلوا، ويجندلون يومياً، ولعقدين “عبّاسينَ” كثيرين من دون حساب!.    

        يا أخي أبا “غاده”: لم تعُد لا النزاهةُ، ولا الجدّيةُ، ولا الأخلاقُ الحميدةُ، ولا حبُّ الوطن الذي (باتَ من الخُسران)، لا من الإيمان، كافيةً لتخليقِ “ولو، سيفيْ خشبٍ”، تهدّد بهما عروشَ وجوهِ “ألـشْكُولات الزفرة” الذين (يسرقون الكُحلَ من عينِ القصيدة) بوصفِ الشاعرة السودانية الجميلة روضة الحاج!.

     أعرفُ يا زميلي أنّ (هيكل العراق والعرب أجمعين!!)، نفاكَ، كما نفى الزملاء فخري كريم، عبد الجبار العتابي، سالم مشكور، عبد المنعم الأعسم، عماد الخفاجي، حامد الشطري، محمد بكر، و كثيرين غيرَكم من “جنّة”  نقابة الصحفيين، بل رقّن قيدَكم و”حرّمَ” عليكم “حملَ هوية جنّة هيكل”، والمشاركة في الانتخابات، لا لشيء، إلّا لأنَّ قلوبَكم “زاغت” عن الطاعةِ العمياء، فاستحققتم بذلك ناراً وقودُها الناسُ والحجارة!.

     إنّ “هيكل العراق”، يا أبا غاده، واحدٌ من ألوفٍ في “بلدنا المستباح”، سقطوا مع “السقوط” عام 2003، وصاروا شيئاً فشيئاً “جيلاً”، يُتقن “فنون الميسرِ”، وهم يجسلون يومياً على مائدة القمار بقلوبٍ “يعمرُها الشيطان”، يمارسون طقوسَهم “العبادية”، في تنشيف دمِ العراقيين، وإتلافِ آخر ما في قلوبهم، وعقولهم وأكبادهم ورئاتهم من خلايا قادرة على جعلهم يجهلونَ الفرقَ بين “الچُك” و “البُك”!.  

     عزيزي دكتور هاشم، يُقال: إنّ شيخَ قبيلة، أفلسَ تماماً، حتى لم يعُدْ خادمُه يقوى على شراءِ “قهوةِ الديوان”، فراح يشعل النارَ تحت دِلالٍ عامرةٍ بالماءِ وحدَه، غير مُصْغٍ إلى أوامر الشيخ الذي يناديه، صائحاً، حالما يدخل أحدٌ ديوانَه (صُبْ گهوه يا وَلدْ)، فلا يُلبي له خادمُه طلبَه.. (صُبْ گهوه يا ولد)، قالها الشيخ مرةً، مرّتين، وأزيدَ من ذلك، حتى “طِفْرَتْ” روح خادمهِ، فأجابه قائلاً: (انچبْ، يا عمّي)!!.

       أعرف أبا غادة، أنّك مناهضٌ لـ “قشمرةَ” حكمةِ المغفلين: (الصمتُ فخامة لا يؤتاها إلا عُشّاق الهدوء)!…وأعرف أنك ستلعن الصمت، وأبا الفخامة، والهدوء!. لذا أقول بقلبٍ صادق: إمض بعنادِك، برفضِك، وبجنونِك أيضاً، واجعلْ أنيسَكَ قولَ أبي فرات الجواهري:

مقالات ذات صلة