رأي

الديمقراطية الحالية..أداة لتشريع الفساد والمحاصصة الطائفية!

عزيزي المواطن

والآن، وبعد أن خمد الحماس وعاد الناخبون إلى بيوتهم، صار بإمكانهم أن يتبينوا، على ضوء ما أفرزته الانتخابات، أين يكمن الخلل الجوهري.

قد تتغير نسب التصويت، فيزيد هذا على ذاك بعدد المقاعد، لكن النتيجة الواضحة تقول إن الديمقراطية الحالية أصبحت أداة لتشريع الفساد والمحاصصة الطائفية. وسواء تقدّم طرف على آخر بعدد المقاعد، فإن المعادلة البنيوية تبقى على حالها دون تغيير.

لا أسمح لأحد أن يتهمني بمعاداة الديمقراطية، لكنني بصراحة أكره هذا النوع منها؛ الديمقراطية التي تجعل الراقصة تتمايل بلباس الراهبة.

المشكلة ليست في الديمقراطية نفسها، بل في النظام الطائفي الفاسد الذي يحوّلها إلى كلام حق يُراد به باطل. وفي كل مرة يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع، تراهم يذهبون في الزمن الخطأ إلى المكان الصحيح. ثم يُخدعون ليُقال لهم إنه “عرس انتخابي”، حتى يصدقوا أنهم نالوا ما يريدون، وأنهم أحرار الإرادة والاختيار.

أيها المواطن المسكين، عليك أن تدرك أنك تُستَغل بامتياز، وأنك لست حر الإرادة أبداً. وما لم يتغير الدستور باتجاه يضمن إعادة بناء وطنٍ يحرم الطائفية، ويجرّم الفساد، ويطارد ذيول الخارج، فسوف تبقى، عزيزي المواطن، شاهد زور على عصابة لم تعد تكترث حتى بستر عورتها.

مقالات ذات صلة