ثقافة

 لهيب عبد الخالق تتسلّم شهادة تسجيل الملكية الفكرية لـ”نظرية جديدة”!

           إنجاز عربي يفتح أفقًا جديدًا لفهم "الوعي" و"الزمن"!! 
نظرية الازدواج الأنطولوجي للزمن 
تفتح باباً جديداً في الفلسفة العربية المعاصرة: البرزخ الزمني والكيان الموازي

      في إنجاز فكريّ غير مسبوق، تسلّمت الكاتبة والباحثة العراقية، لُهيب عبد الخالق السامرائي أمس، الخامس والعشرين من نوفمبر-تشرين الثاني، شهادة تسجيل الملكية الفكرية في كندا لنظريتها الجديدة: الازدواج الأنطولوجي للزمن – البرزخ الزمني والكيان الموازي، وهي نظرية تقدّم رؤية مختلفة جذريًا لفهم الزمن والوعي، وتفتح بابًا جديدًا في الفلسفة العربية المعاصرة.

      فعلى مدى قرون، قدّمت الفلسفات الكبرى تصوّرات متباينة للزمن: فهو عند أرسطو مقياس الحركة، وعند كانط شرطٌ قَبْليٌّ للمعرفة، وعند برغسون مدّة داخلية تُعاش ولا تُقاس، بينما تقدّمه الفيزياء الحديثة إمّا كسهمٍ متقدّم أو ككتلة ثابتة كما في أنموذج “البلوك يونيفرس”. ورغم عمق هذه القراءات، ظلّ المشترك بينها هو النظر إلى اللحظة بوصفها نقطة واحدة وبُعدًا أحاديًا.

    أمّا في نظرية الازدواج الأنطولوجي للزمن -بحسب ما تؤكّده زميلتنا المبدعة الأستاذة لهيب عبد الخالق- فاللحظة لا تُولد واحدةً، بل منشطرة منذ أصلها:

صور للفيلسوف هنري برغسون والفيلسوف أرسطو والفيسلوف كانت الذي كانت لهم نظرات متباينة للزمن وتعريفه

     ثمّة وجهٌ ظاهر يندفع مع تيار الحدث، ووجهٌ ظلّي يحتفظ بالأثر ويستمر في العمق. وبينهما يعمل البرزخ الزمني بوصفه حقل توترٍ خلّاقٍ تضبطه القوّة التوليدية المزدوجة وتحرسه طبقة الحجاب الأنطولوجي، مانعةً اندماج الشطرين في وحدة تلغي الاختلاف.

    وبرأيها العلمي: تنطلق هذه النظرية من قراءة جديدة للميثولوجيا الرافدينية والمصرية والإغريقية، حيث سجّل الوعي الإنساني الأول أنّ الوجود نفسه وُلد من انشطارٍ أول: سماء وأرض، نور وظل، حياة وموت. هذه الصور القديمة لا تُقرأ هنا كأساطير، بل كـ “ذاكرة أولى للوعي عن بنية اللحظة”. ومن هذا الجذر البدئي –توضّح لهيب عبد الخالق- تمتدُّ النظرية اليوم إلى آفاق واسعة: فهي تمنح أدوات جديدة لتحليل الأدب والفن، وتفسّر نشوء الشخصية وتمزّقاتها الداخلية، وطبيعة الذاكرة، والعلاقة بين الأصل وصورته- جاعلةً من نفسها جسرًا بين الميثولوجيا القديمة والأسئلة الوجودية المعاصرة.

     وتقوم النظرية –طبقاً لرؤيتها- على فكرة الكمون الأنطولوجي: الهَدْأَةُ الأولى التي يسبق فيها الوجودُ كلَّ ظهور. ومن هذا الكمون تنبثق اللحظة الصفرية، حيث يحدث أول اهتزاز بين قوتين متعارضتين، فينشطر الوجود إلى ظاهر وظلّي. وهذا الانشطار ليس ذكرى قديمة، بل عملية مستمرة تتكرر في كل وعي وكل تجربة.

     وتستمر في مزيد من التوضيح قائلة: داخل هذا المجال يعمل الحجاب الأنطولوجي، وهو الحدّ الذي يحفظ التوتر الخلاق بين الشطرين، ويمنع اندماجهما الكامل. ولولا هذا الحجاب لانحلَّ الوجود في وحدة صامتة، ولما وجد معنى للتغير أو الحركة أو الوعي. وهنا يظهر أثر لغة الجوهر: اللغة الأولى للكينونة قبل أن تصبح لغة بشرية، وتظلّ آثارها كامنة في الوجه الظلّي للحظة قبل أن تعبر البرزخ وتتحول إلى معنى.

إنها شهادة من كندا حول الملكية الفكرية لنظرية لهيب عبد الخالق الجديدة حول الوعي والزمن،

     وتقدّم النظرية مفهومًا مفصليًا هو الكيان الموازي: ليس قرينًا أسطوريًا أو احتمالًا رياضيًا كما في الأكوان المتعددة، بل استجابة أنطولوجية لاختلال التوازن بين الظاهر والظلّي. يظهر في التجربة النفسية، وفي التاريخ، وفي الفن، كمسارات لم تُعش أو لم تُكتب لكنها بقيت كامنة في عمق الآن.

    بهذا الطرح، لا يعود الزمن خطًا أو دائرة، بل بنية مزدوجة تتولّد باستمرار بين ما يظهر وما يُحتفظ به. وتفسّر النظرية عبر هذه الرؤية ظواهر حياتية وفكرية عديدة: التمزّق الداخلي، الذاكرة الظلّية، لحظات الانقلاب التاريخي، الشعور بالحياة غير المعاشة، وتكوّن الهوية بوصفها شدًّا دائمًا بين وجهين.

    إن تسجيل هذه النظرية رسميًا يمثل إضافة نوعية للفلسفة العربية، وخطوة تُعيد العقل العربي إلى قلب النقاش العالمي حول طبيعة الزمن والوعي.

     والباحثة لهيب عبدالخالق السامرائي شاعرة، باحثة، وكاتبة عراقية–كندية، من مواليد جيل الثمانينات الأدبي، تقيم في كندا وتحمل الجنسيتين العراقية والكندية. بدأت الكتابة منذ عام 1980، وكانت عضوًا مؤسسًا وعضو هيئة إدارية في منتدى الأدباء الشباب للفترة (1980–1986)، وعضوًا في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين منذ عام 1986.

     كاتبة نقد وبحوث أدبية، ومترجمة للشعر والمقالات من اللغة الإنكليزية إلى العربية، نشرت أعمالها في صحف ومجلات عراقية وعربية منذ بداياتها وحتى اليوم.

     عملت في الإعلام والصحافة في مؤسسات عراقية وعربية مختلفة، وأمضت عشرين عامًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكتبت ما يزيد على 300  بحث ودراسة في الإعلام والسياسة والثقافة في عدة مراكز دراسات وصحف عربية. وهي عضو نقابة الصحفيين العراقيين بدرجة سكرتير تحرير منذ عام 1986.

      تنتمي لعدد من الهيئات الثقافية والحقوقية، منها:
•	اتحادة الأدباء والكتاب العراقيين (1986- مستمرة)
•	نقابة الصحفيين العراقيين (1986-مستمرة)
•	اتحاد الكتاب والصحفيين العرب في أوروبا (2019- مستمرة)
•	المعهد العالمي لتجديد الفكر العربي – أوروبا (2019- مستمرة)
•	المنظمة العالمية لحقوق المرأة “زونتا” – شريك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي (2023- مستمرة)
•	منظمة النساء المهاجرات في نوفا سكوشيا – كندا (2022-مستمرة)
•	اتحاد الكتاب في نوفا سكوشيا – كندا (2022- مستمرة)
شاركت في عشرات المهرجانات الشعرية والفعاليات الثقافية والمؤتمرات العربية والدولية منذ عام 1980، وحصلت على أوسمة وشهادات تقديرية عديدة، وأصدرت:
•	انكسارات لطفولة غصن– شعر، بغداد، 1987
•	وطن وخبز وجسد– شعر، بغداد، 1999
•	بين انهيارين – الاستراتيجية الأمريكية الجديدة– كتاب سياسي، الأردن، 2004
•	ترانيم سومرية– شعر، الأردن، 2014
•	سوسيولوجيا الدم– مقالات وبحوث، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت، 2015
•	مسافة جرح– شعر، الأردن، 2019
•	ما قالت الريح لليل– شعر، الأردن، 2024
•	ألواح برسم النار– شعر–نثر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت، 2025

مقالات ذات صلة