مفارقات في السياسة والزراعة بين مصر والعراق..



في عهد الرئيس السادات ، عقدت مصر اتفاقية “كامب ديفيد” مع إسرائيل. وإثر ذلك ، ومن خلال مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بغداد، قاطع العربُ مصرَ. لكنَّ دول الخليج لم تكن متفاعلة مع هذا القرار بشكل كافٍ.
وهكذا وصل القاهرة ، بعد القطيعة معها ، الصحفي أحمد الجارالله،
رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية لإجراء مقابلات مع المسؤولين المصريين. وكان نائب الرئيس المصري ، محمد حسني مبارك، هو أول من التقى الجارالله.
وينقل الجارالله عن هذا اللقاء ، أن مبارك اتصل بالرئيس السادات وأخبره بان أحمد الجارالله في مكتبه، وأنه يرغب بإجراء مقابلة صحفية معه، أي مع مبارك.
يضيف أحمد الجارالله ، وقد سمع وقائع الاتصال الهاتفي بين السادات ومبارك ، أن السادات أبلغ مبارك، قائلاً :
“إدِّيلو گامد يا حسني”؟!.
ويقصد السادات :كلّم الجارالله بقسوة وبشدة ؟!.

****
وفي سبعينات القرن الماضي، قررت القيادة العراقية ، استقدام
مجموعة من العوائل الفلاحية المصرية. للعمل الزراعي في العراق.
وكان هدف المسؤولين العراقيين، كما قالوا، وضع المبادئ في التطبيق.
وهكذا وصلت العراق هذه المجموعة، وتم توزيع الأرض عليهم جنوبي شرق بغداد.. في المدائن. وجاء صحفيون مصريون إلى حيث
تعمل هذه العوائل في منطقة “بسماية” بالمدائن.
وإثر ذلك نشرت صحيفة روز اليوسف المصرية كاريكاتيراً يظهر مجموعة من الفلاحين المصريين تعمل، مستخدمة المسحاة. بينما تظهر مجموعة من العراقيين تنظر للمجموعة الفلاحية المصرية باندهاش كبير.
عندها قال فلاح مصري من المجموعة :“متعجبين ليه ؟،
عُمركُو ما شفتوا خبير”؟!.





