

“برقية”: ترجمة بتصرف

وجّهت السلطات الفيدرالية إلى رجل من مدينة داوني بولاية كاليفورنيا تهمة تتعلق بحيازة سلاح ناري، بعدما أُلقي القبض عليه في نادي ترامب الوطني للغولف وهو يحمل ذخيرة في جيبه، فيما عُثر داخل شاحنته الصغيرة على مسدس محشو بالرصاص.

وقالت السلطات إن الرجل، الذي اعتُقل قبل الزيارة المقررة للرئيس دونالد ترامب إلى ناديه للغولف في منطقة رانشو بالوس فيرديس، كان قد زار المنشأة مرتين خلال ثلاثة أيام، وارتدى سماعة اتصال لاسلكية، كما التقط صوراً لعناصر جهاز الخدمة السرية أثناء قيامهم بإجراءات التأمين. وأضافت السلطات: إنه بعد توقيفه يوم الأحد، عثرت خلال تفتيش منزله على مجموعة من الأسلحة، إضافة إلى بطاقة تعريف أمنية.
وقبل ساعات من مشاركة الرئيس ترامب، مساء الثلاثاء، في حفل لجمع التبرعات للحزب الجمهوري داخل ملعب الغولف الخاص به في رانشو بالوس فيرديس، أعلنت السلطات اعتقال جينين جون تايلي (38 عاماً)، من مدينة داوني، بعدما ضُبط داخل النادي وبحوزته ذخيرة، بينما كان في شاحنته مسدس عيار 9 ملم محشو بالرصاص.
ووفقاً للإفادة الفيدرالية المقدمة إلى المحكمة، فإن تايلي زار النادي يوم الجمعة ثم عاد إليه مجدداً يوم الأحد، قبل وصول الرئيس. وأشار المحققون إلى أن العملاء الفيدراليين لاحظوا يوم الجمعة شخصاً أثار الشبهات يتجول في أرجاء ملعب الغولف، وتبين لاحقاً أنه تايلي. وكان يضع سماعة أذن لاسلكية ويلتقط صوراً لعناصر الخدمة السرية أثناء تنفيذهم تقييماً أمنياً استعداداً لزيارة ترامب.
وعاد الرجل إلى الموقع مرة أخرى يوم الأحد، بحسب السلطات. وأوقفه نواب شرطة مقاطعة لوس أنجلوس بعدما أخبر العملاء الفيدراليين في النادي بأنه موظف في وزارة الخارجية الأمريكية ومكلّف بمهمة أمنية، وفقاً للإفادة القضائية المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في المنطقة الوسطى من كاليفورنيا.

وكشف فحص سجله الأمني عن صدور مذكرة توقيف بحقه في مدينة إل سيغوندو، ما دفع السلطات إلى تفتيش شاحنته، حيث عثرت على: مسدس عيار 9 ملم محشو بذخيرة ذات رؤوس مجوفة. ومنظار ميداني. إضافة الى شارة كتب عليها: «وكيل حماية أمنية».
وفي اليوم التالي، وبعد استجوابه، نفذ محققون من شرطة المقاطعة وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزله في مدينة داوني، فعثروا على ترسانة من الأسلحة ضمت: بندقية من طراز AR معدّلة بصورة غير قانونية ذات سبطانة قصيرة، ومسدساً من عيار 45، ودرعاً واقياً من الرصاص، ومخازن ذخيرة عالية السعة، بالإضافة الى كمية كبيرة من ذخيرة المسدسات.
كما ضبط المحققون دفاتر عدة تحتوي على ما وصفوه بـ”عبارات مثيرة للقلق”، إضافة إلى جهازين لإرسال واستقبال الإشارات اللاسلكية. وعثروا كذلك على شارة أخرى ذهبية اللون تحمل عبارة: «إنفاذ أوامر القبض على الفارين مقابل الكفالات».
وقال باتريك غراندي، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجلوس: إن السلوك المثير للقلق الذي بدر من السيد تايلي في ملعب الغولف العام التابع للرئيس، قبل أيام فقط من وصوله، أثار مؤشرات خطيرة لدى أجهزة إنفاذ القانون. ولا مجال لأي خطأ، خصوصاً في ضوء محاولات اغتيال الرئيس ترامب السابقة.”

ووجه الادعاء الفيدرالي إلى تايلي تهمة حيازة بندقية قصيرة السبطانة غير مسجلة، وهي جناية تصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة الفيدرالية في وسط مدينة لوس أنجلوس يوم الأربعاء.
كما يواجه تهماً جنائية منفصلة أمام المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس على خلفية الحادثة نفسها، بحسب وزارة العدل الأمريكية. وكان نواب الشرطة قد اعتقلوه يوم الأحد للاشتباه في حمل سلاح مخفي وحيازة ذخيرة محظورة، وأُحيل الملف إلى مكتب المدعي العام في المقاطعة للنظر في توجيه الاتهام.
ولا يزال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وشرطة مقاطعة لوس أنجلوس، ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، وجهاز الخدمة السرية يواصلون التحقيق في القضية.
وقال بيل إيسايلي، النائب الأول للمدعي العام الأمريكي: “رغم أننا ما زلنا نحقق في دوافع هذا الشخص، فإننا ممتنون لأنه أُلقي القبض عليه قبل زيارة الرئيس. لقد تدخلت أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية في وقت مبكر، ومنعت ما كان يمكن أن يتحول إلى وضع خطير.”





