كلمة في تقدير “قصار القامة” واحترامهم..




هذه صورة لي مع صديقي عبدالله الذي يصر على تسمية نفسه بـ (القِزم) وأنا أرفض التسمية واستبدلها بـ (قصير القامة) والذي كان يتمنى ان نظهر معاً في صورة واحدة!. قصار القامة كبار في ارواحهم وقلوبهم وهذا هو خلق الله لا فرق بين قصير وطويل فكلنا عبيد الله والافضلية لمن يكون الأكثر صلاحاً وخدمة للمجتمع.
هذه الصورة ليست مجرد لقاء بين صديقين، بل رمزٌ لوحدة الإنسان في جوهره، حيث لا فرق بين طويلٍ وقصير، غنيٍ وفقير، فكلنا عبيد الله، وكلنا نُكرَم بالصلاح والعمل الصالح وخدمة الناس.
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾*. صدق الله العظيم سورة الحجرات 13 وهذه الآية الكريمة، تؤكد على المساواة بين البشر وتبيّن أنّ التفاضل عند الله يكون بالتقوى.
فلنرفع رؤوسنا احتراماً لكل من جعل من اختلافه جمالًا، ومن تحدّيه إنجازًا، ومن قِصر قامته رفعةً في المعنى والروح. ولتكن هذه الكلمة دعوةً مفتوحةً إلى مزيدٍ من الوعي والاحترام والتقدير لكل إنسانٍ خلقه الله على صورته التي أرادها له.

الصورة (التي ذكرتها لمراتٍ في مقالي)، تحمل مضمونًا إنسانيًا راقيًا يعبّر عن التقدير والاحترام لقصار القامة بأسلوب مؤثر يبرز قيم المساواة والكرامة، ويؤكد أن العظمة تُقاس بالعطاء لا بالمظهر، مما يجعله مناسبًا للنشر.
قصار القامة هم كبارٌ في أرواحهم، شامخون في عزيمتهم، يواجهون الحياة بثقةٍ وإيمانٍ، ويُقدّمون للمجتمع نماذج مضيئة في العمل والخلق والإصرار على النجاح. إنهم يُجسّدون معنى الإرادة التي لا تعرف حدودًا، ويُعلّموننا أن الاختلاف في الخِلْقة هو من تمام حكمة الله وعدله، وأن الكرامة الإنسانية لا تُقاس بالمظهر، بل بالجوهر.





