ورطتنا بالنفط من “طأطأ”..لــ “سلامُ عليكم”





مع ذلك تدفق النفط من أرضنا بدءا من كركوك المتنازع عليها وفق الدستور الى البصرة الباحثة عن حلم الأقلمة كونها تعطي باقي أنحاء البلاد موارد النفط التي توزع رواتب وكومشنات على مشاريع في الغالب وهمية بينما هي تتلقى الغبار والغاز المحروق وأمراض السرطان. قبل أن تتضخم موازناتنا وخزائننا دولارات ودنانير وباونات وروبلات ويونات وليرات وأخيرا تومونات تصورنا أنّنا سيطرنا على النفط بدءا من أول النار الأزلية في كركوك الى آخر بئر نفطية في البصرة عن طريق التأميم الذي حصل عام 1972.
لم تنعم البلاد فعلا الإ فترة وجيزة في سبيعنات القرن الماضي لنبدأ ننفق فائض أموال النفط على الحروب والتسليح والمغامرات الحمقاء ومن أبرزها الحرب العراقية-الإيرانية التي قضت على الأموال والأرواح لمدة 8 أعوام عجاف خرجنا منها ونحن بأسوأ حال لبلد يفترض أنه نفطي ويفتخر بأول بئر وآخر برميل.
لم نتنفس بما فيه الكفاية حتى وجدنا أنفسنا في معادلة جديدة وهي النفط مقابل الغذاء بعد غزو الكويت وما ترتبت عليه من مآس وتداعيات جعلتنا نبيع النفط من أجل “كونية طحين وكيلوين سكر وربع كيلو عدس”أما الحمص والفاصوليا فموعد مثل هذه المكرمة أشهر رمضان فقط.

ذهبت أيام الحصار وجاء الجماعة زرافات مع الأميركان على ظهور الدبابات ووحدانا من هنا وهناك من دول الجوار ليشكلوا مجلسا للحكم ضم من كل زوجين اثنين. هذا المجلس بقيادة بول بريمر كان عبارة عن سفينة نوح أرضية. مع ذلك “مشيناها خطى كتبت علينا” مثلما يقول شاعرنا البطران الذي فسر الماء بعد الجهد بـ “الشلغم” الذي يتناوله القادة السياسيون مع اللبلبي وهم يبحثون أزمات البلاد من مضيق هرمز الى خورعبد الله المتنازع عليه وخور العمية الذي لا أعرف أين ضرب به الدهر.





