ثقافة

الفوز ..المؤجل..مؤيد اللامي أعاد إنتاج نفسه بمسرحية هزيلة..

       لكن وبعد إعلان النتائج المتوقعة ، والدور الفاعل الذي لعبته فروع النقابة في المحافظات لصالح السيد مؤيد اللامي وأتباعه ، اقول لزملاء التغيير .. و بأسف ولوعة إنّ كل ما فعلتوه وما كتبتوه  ، في فكرة التغيير ، تحققت فقط مقدمته بالترشح والمنافسة وبالشجاعة والتصدي ولاول مرة في عقر دار النقابة ، على الأقل تحقق شيء من “الديمقراطية” التي حنطها  السيد النقيب .

       إنّ الموقف الشجاع الذي سيتبلور مستقبله بالعزيمة والايمان ، والمتابعة من دون كلل ولا ملل ولا خذلان .. سيجعل الفوز الحالي للحرس القديم فوزاً مؤجلا .

      ولهذا أخاطب زملائي الذين يطالبون بالتغيير وهو حق كفله الدستور .. ان ما جرى العمل عليه لتحقيق فكرة التغيير لم يكن كافياً ..

فالأصنام لا يمكن ( ان تسقط بضربة واحدة ) ولا تهشم بفأس واحدة ، وعليكم الاستمرار بفكرة التغيير .. إلى ان يتحقق  ، ويلتئم المصير .

اراكم .. قد زاد العتب بينكم بسبب الخسارة ، دون ان تنتبهوا .. ان عدة الفوز  وأسبابه لم تكن كافية .. وبعض الذين اعتمدتم  عليهم كانت نفوسهم ساهية لاهية ، مترددة غير واعية ، ان تحرير الوعي بالانتماء ، غاية لا تدرك ، ولم تكن سهلة ابداً ..!!

    لقد اغوتكم فكرة التغيير ، وجاءت مختلطة بالتبرير .. دون الظفر بالتنظيم  ولا بحسن التدبير ، فضاعت الآمال بين التغيير المزعوم والانتصار الموهوم ..!!.

     في العراق .. عليكم تفكيك خصومكم ،  فالذين يتحكمون بمصائرنا بالمال والسلطة ، يستولون ايضاً على العقول الجاهلة ، واصحاب المواقف المتذبذبة .. فصار شراء الأصوات سلاحاً  نافعاً في زمن البطالة الثقافية ، وفي وطن مستلب ومذبوح من الوريد إلى الوريد .

     جميع النقابات مستلبة الارادة ، منهوبة منكوبة ، وشراء  الأصوات و الذمم صار معزوفة ، وهي  غاية قبل ان تكون وسيلة ، ونقيب الصحفيين .. ما شاء الله  عليه لا يعرف فقط من اين تؤكل الكتف ، انما عرف كيف يستقطب كروش الفروع وبطونها ، وعرف ان السر يكمن في اصوات المحافظات واهلها ، و من الزملاء الذين يتعاملون مع النقابة بوصفها جمعية خيرية تمنح الأراضي ، وتجدد الهويات .. وليس نقابة مهنية ، وانتماء له شروطه ومحدداته ، وقوانينه ، وهو القائم فوق كل الاعتبارات .

     كل هذه العناوين والشروط النقابيّة ضربها السيد النقيب عرض الحائط .. فصار التأييد الاعمى له طاعة و واجب ، في كل ما يراه ويقوله و يفعله ، حتى انه ثبت للنقابة “ديمقراطية” الطاعة والانقياد ، فلا جدال بالنص ولا حياد انها :

( الديمقراطية الأليفة ) التي ابتكرها واعتمدها ، النقيب اللامي ، فصار مثل الإسفنجة يمتص من ينتقده ، وبرافو عليه فقد فهم اللعبة ، ونجح في بقاء النعمة خلال عقدين ويزيد ، فصار هو الاب القائد في النقابة ، دونما منافس قوي يسرق منه الضوء والبضاعة ، فلا  اصوات قوية تنتقد ، بعد ان رهن شر السلطات الثلاث ، وحلف بالثلاث  ..!!

اشترى النقابة باثاثها وأعضائها ، وويل لأي عضو بالهيأة  الادراية ان يسجل ملاحظة او  اعتراضاً يذكر ، فقد منحهم شارات ووزع عليهم السيارات ، ومرتب شهري وأنقذهم من الأزمات ..!!

لهذا عليكم فهم حجم المعضلة ، فهو قد صنع لنفسه سلطة رابعة خاصة يتباهى بها امام السلطات  الثلاث ،، لكنها سلطة شخصية خاوية على عروشها ، ستتلاشى عندما تأتي رياح التغيير ولأنها سلطة نقيب ، ولم تك سلطة نقابة .. نقيب ينظر إلى سلطته مثل هارون الرشيد الذي نظر إلى غيمة سوداء لم تمطر .. فقال :

 ( أينما تمطرين ، فخراجك سيكون لي ).

هو يمسك النقابة بفروعها التي تدين له بالطاعة العمياء .. لهذا فالعمل يحب ان يبدأ من اليوم  ولأربعة سنين قادمة بجدية وذكاء ، لتفكيك هذه اللعبة ، لأن الخصم مسلح  بالشيطنة والدهاء ..!!

    عليكم باستمالة فروع المحافظات .. فهي الموقد وهي الأدوات .. وهي مشجب معارك النقابة في جميع الصولات وفي الانتخابات من اجل التغيير ، وهي ايضاً كعكة النقيب في التصدي والتبرير .. ولا تنسوا  انه اعاد انتاج نفسه ، موصوفا بالنائب ، وصنع نقيباً رهن الاشارة .. وتذكروا ( السيد النائب )وتذكروا حال  الرئيس البكر المدان .. الذي ظل حبيس نفسه بلا  حرس .. ولا صولجان .

دمتم .. ودام شعار التغيير .. وفق الضوابط النقابيّة والقوانين المرعية من دون فوضى ولا معارك جانبية .

مقالات ذات صلة