ثقافة

   ذكريات جميلة مع مدني صالح..

     في عام ١٩٦٦ درّسنا الفيلسوف المرحوم الاستاذ مدني صالح مادة الفلسفة في كلية الاداب / جامعة بغداد، قسم اللغة العربية. وكنا ونحن شباب نسمع عن الفيلسوف وكأنه انسان يختلف عن بقية البشر في الملبس والمأكل والسلوك والمنطق و.و.الخ.

    واذكر ان درجتي في الامتحان هي ٢٣ من ٢٥ ..وعندما قلت له استاذ ليش مو ٢٥ من ٢٥ ..اجابني بجد ( فعلا ليش انا ما ادري)..كان درسه من الدروس المحببة للطلاب وهو كان شابا انيقا ( يلبس سبورت، جاكيت وبنطلون وقميص ورباط) ونادرا جدا يلبس قاطاً.. كانت مادته الفلسفة جديدة على الطلاب، وكان يقدمها لنا بأسلوب جديد ومعلومات جديدة  نتلقاها بشغف.

    واذكر مرة التقيته في شارع الرشيد وهو استاذ وانا طالب . .سار معي كصديق بطريقة  تجبرك على ان  تقدم له أكثر من ضعفين من الاحترام والتقدير..

    وكانت كتاباته في جريدة القادسية وما فيها من مضامين راقية في أيّ موضوع يتناوله واسلوبه الخاص جدا ومفرداته وجمله وفقراته واستطرادته وتشعباته تجعلك امام مادة غنية دسمة جديدة..وكشاهد مقالته عن الدكتور الوردي..رحم الله العالم المفكر الدكتور علي الوردي واسكنه فسيح الجنان ورحم الله الفيلسوف المفكر مدني صالح واسكنه فسيح الجنان.

مقالات ذات صلة