الرابطة العراقية لحريّة الصحافة تؤسس لـ”يوم الوفاء” بأربعينية دواد الفرحان..



ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني تاكيداً لعمق ارتباط الراحل بوطنه وتضحياته من أجل حريته ورقيه واستقراره، ودوره الكبير في حمل رسالة الصحافة في التقويم والتنوير والإصلاح لأكثر من نصف قرن.
واستعرضت أفلام قصيرة سيرة الراحل وتاريخه المهني الكبير مع عرض مميز لمقاطع فديو تستذكر حياة الراحل من إنتاج إحدى بناته… ومقطع فديو يقرأ فيه الفنان الراحل نور الشريف مقطع من مسرحية الشرقاوي عن معنى الكلمة وقيمتها من منظور الإمام الحسين.

وألقت السيدة الفاضلة إيمان الفرحان شقيقة الراحل كلمة مؤثرة عن مآثر الفرحان وحبه للصحافة وعشقة لوطنه…وشاهد الحضور كلمات مصورة سلطت الضوء على مهنيته ومواقفه الشجاعة وقلمه الساخر الذي أرّق السلطات ورموز الفساد وهي بمثابة شهادات حية من صحفيين كبار زاملوه وشاطروه هموم مهنة المتاعب وفي مقدمتهم مليح صالح شكر ،كامل الشرقي ، صباح اللامي. صباح ناهي ، عماد آل جلال.

واستكملت الجلسة باستذكارات ووقائع وشهادات للكفاح من أجل حرية التعبير في تلك السنوات القاسية المعتمة… فتحدث زيد الحلي و طه الجزاع وكاظم المقدادي وشامل عبد القادر واكرم علي حسين وجمال العتابي وفلاح الخطاط وباسم الشيخ وعباس عبود وفائدة كامل وهاشم حسن، فرسم الجميع صورة مشرقة لصحافة مناضلة لايعرف الجيل الحالي قيمتها وفصول كفاحها من أجل قضايا الانسان والوطن وهي مسيرة تستحق الدراسة والتوثيق وتسليط الضوء على أبطال هذه التجربة وفي مقدمتهم داود الفرحان. وستبادر الرابطة لإصدار كتاب توثيقي عن الفرحان الانسان والكاتب الساخر.
اتفق الجميع على ضرورة الشروع بمبادرات ثقافية وتوثيقة للتعريف بجوانب مهمة من مسيرتنا الصحفية والثقافية وأهم رموزها والسعي لتعزيز مبادىء حرية التعبير وتفعيل الدور القيادي للصحافة وليس الدور المنقاد للسلطات بأشكالها المختلفة…

الرحمة والسلام لروح الفرحان أسكنه الله مع الانبياء والصديقين والشهداء، والصبر لذويه ومحبيه…وخالص الاحترام لكل من شارك بكلمة وصورة في أربعينية الراحل والشكر موصول للمصور مهند ال جلال والاعلامي احمد دعدوش ومياده هاشم لتطوعهم لتوثيق الحفل وادارته ومتابعات الصديق أحمد الصادق ومنعه المرض المفاجىء من الحضور.ونتمنى له وللجميع السلامة .
سيكون هذا اليوم وقفة وفاء واستذكار لكل من شرف الصحافة بقلمه الحر وموقفه الوطني النبيل، وسيكون تاريخاً رسمياً لتأسيس الرابطة تجمعاً مهنياً ثقافياً فكرياً لرواد الكلمة وكل الذين التزموا بنهجها الحر ورسالتها الخالدة ويعمل من أجل الحفاظ على قيمها وأخلاقياتها وتوثيق منجزاتها ودورها في التنوير والتغيير، لنرى العراق سالماً منعماً، وغانما مكرما. ومن الله التوفيق بعد تكاتف الجميع.





