تحليل سياسي

 عبدالله النفيسي: 3 سيناريوهات إذا سقط النظام في إيران!!

“برقية”:   

     قال النفيسي: ثمة ناسٌ عَجَزةٌ، يعيشون على الهامش، قالوا وهم مسترخون في دواوينهم (الكويتية الاجتماعية): “نعم..إذا سقط النظام في إيران، زين، زين يسوون فيهم الأمريكان”. وتابع ردّاً على ذلك قائلاً: “لا يعمّي مو چدي”. ودعا أمثال هؤلاء إلى أنْ “يقرؤوا المشهد بعقولهم، لا بقلوبهم”!.

    هكذا بدأ (بودكاست محفوف) عرض حواره المثير مع المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفسي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت للفترة 1974-1978، والحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية تشرشل بجامعة كامبريدج في بريطانيا عام 1972.   

     وبيّنَ النفيسي رأيه: إذا سقط النظام في إيران، فإنني أستطيع أنْ أتصوّر سيناريوهات ثلاثة، فمن الممكن أنْ يضطرب الوضع داخل إيران ليتحوّل إلى حرب أهلية، فهناك الأكراد في كرمنشاه، واللور، والعرب في عربستان، والبلوش في الجنوب..عندك “بلاوي”. وهؤلاء كلهم لديهم ميليشيات، والذي كان يكبتهم هو النظام، فإذا سقط النظام، حينئذٍ يمكنك أن ترى ما الذي سيحدث على المسرح الإيراني برمّته، وسترى انعكاس هذه التطورات على الكويت ودول الخليج!!.  

     وقال توضيحاً لرأيه: الآن يمكنك التعامل مع سلطة واحدة في إيران، لكنْ إذا سقط النظام، ستشتعل السواحل الإيرانية كلها، ويحدث “الفلتان”، ولن يكون هناك أحد يراقب الأوضاع. وعندئذٍ يأتينا التهديد، فهذه الأقليات يمكن أن تدخل علينا لتستفيد من الرفاهية التي عندنا. والحرب الأهلية لا تأكل إيران وحدها، بل تأكلنا نحن معها، وتحلُّ الفوضى!.  

     وتابع: إنّ توقعي في السيناريو الثاني: لو سقط النظام، وهو حليف لروسيا، يمكن أنْ يدفعها ذلك إلى الزحف إلى الأراضي الإيرانية عبر بحر قزوين. وهي بذلك تحمي مصالحها، فهذا النظام يبيعها “مسيّرات”، ويتعايش معها في سياساتها. وتعقيباً على سؤال المحاور إنّ روسيا لم تتدخل في الحرب الإسرائلية-الإيرانية الأخيرة، ردّ النفيسي: إنّ الروس يقرؤون المشهد، فإنْ كان مؤقتاً لا يتدخلون.

     وقال عن حديثه بشأن السيناريو الثالث: ربما يصيرُ انقلابٌ عسكري أميركي في إيران، حفاظاً على الاستقرار، مثلما صار في زمن مصدق. وهذه السيناريوهات الثلاثة، كلها ليست في صالح دول مجلس التعاون الخليجي.

      وأشار بقوة إلى اعتقاده أنّ الرئيس ترامب، ما هو إلا “بوق قويّ” للوبي من ورائه، العسكر، البنتاغون، ألـRedNecks“، وهؤلاء ذوو عقدة ضدّ العرب والمسلمين، وهم ناس عنصريون، “Racists ، ويصرّحون برأيهم هذا، وهم الذي يحرّكون ترامب. أما هو فدلّال عقارات، وليس فيه لا سَمْت الرئاسة، ولا لغتها، ولا عقليتها!

مقالات ذات صلة