تحقيق

“سوالف” الوثائق الصحفية..  

      هاتان الوثيقتان ،سبق لي نشرهما قبل سنوات وأعيد نشرهما ، وهما وثيقتان أحتفظ بهما منذ سنوات طويلة ضمن مجموعة من الوثائق والمقابلات الشخصية، ونصوص تتصل بأحداث صحفية وحكومية، وقوانين وقرارات بعضها بخط اليد، شهدها العراق، أو صدرت للفترة من بداية عام 1959 وحتى عام 1966 .

     هنا وزير الإرشاد علي صالح السعدي منتصف عام 1963 يقرر بخط يده تعيين ثلاثة من الملحقين الصحفيين وهم:

    مناف سيدان، وهو مناف الياسين  في ليبيا. وفي الوثيقة الثانية  يقرر السعدي تعيين خاشع عيادة المعاضيدي في القاهرة. والثالث فؤاد قزانجي بوظيفة معاون الملحق الصحفي في لندن  .

      ودون الخوض في التفاصيل وحسب علمي  لم يتم وضع هذه القرارات موضع  التنفيذ بسبب ما دبَّ من خلافات داخل قيادة البعث  آنذاك وفي مثل هذه الأيام من تشرين الثاني!

    ومناف الياسين من  مواليد الموصل وتولى بعد 1968 مهام رئاسة تحرير  مجلة العمل الشعبي ، وتنقل في مهام صحفية ومنها الملحق الصحفي  في بيروت  حتى أصبح  عام 1977 المدير  العام لوكالةم الانباء العراقية. واعتقل في حادثة قاعة الخلد عام  1979 واودع السجن حتى اطلق سراحه بإقامة جبرية في منزله ، ويقيم حالياً أطال الله عمره في كندا.

      وفؤاد قزانجي من الموصل أيضاً ، درس علم  المكتبات في الولايات المتحدة وكان أول مدير للمكتبة الوطنية بعد إنشائها عام 1977 في مبناها الجديد في باب المعظم ببغداد التي أصبحت فيما بعد دار الكتب والوثائق، وهو منظم أقسامها ووثائقها، بل حتى مستوى ارتفاع مناضد مراجعة المصادر، ثم أصبح أستاذاً في الجامعة المستنصرية. وله عدة مؤلفات قيمة في علم المكتبات .

    خاشع المعاضيدي نجل الشيخ عيادة المعاضيدي شيخ عموم المعاضيد ، درس في ثانوية عانه عام 1954، وحصل على شهادة الدكتوراه ، وأصبح فيما بعد أستاذاً جامعياً مرموقاً وعميداً لكلية التربية  وكليات عراقية أخرى، وأحد أهم المؤرخين العرب ، ومن أشهر النسابين ، وله عدة مؤلفات في الانساب ، وفي التاريخ ، وتوفي في شهر تشرين الثاني عام 2020.

مقالات ذات صلة