تحليل سياسي

بين الاغتيالات والغموض..دائرة ضيقة في طهران تدير أخطر مرحلة في حياة الإيرانيين..    

“برقية”: تحليل معلوماتي

         آخر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ واشنطن، ويعني  “المخابرات والدبلوماسية”، وربّما مجسّات غيرها من المؤسسّات، لا تعرف من يقودُ إيران حالياً!. وأوضح أنّ القادة الجُدُد “يُخفون” هويّاتهم خشية القتل، برغم حسّاسية الموقف الإيراني، لاسيما بعد تعقيدات الحال في مضيق هرمز الذي أعلن ترامب أنّه سيظل مغلقاً حتى تذعن إيران لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة، متوقعاً في الوقت نفسه إمكانية أن تُستأنف المفاوضات مع طهران في غضون الأيام المقبلة!.

       ويُتدَاوَل لدى مراقبين، ومحللين سياسيين، ومتحدثين في مختلف وسائل الإعلام، والاتّصال أنّ هناك دائرة مصغّرة تحكم إيران، يقوم على رأسها “المرشد الأعلى مجتبى خامنئي”، مؤكدين وجوده، وقدرته على إدارة الدولة منذ وفاة أبيه المرشد السابق، نافين أنّه متوفىّ، أو معاق عن القدرة على فعل شيء. أما مسألة تخفّيه، أو اختفاؤه ، هو أو غيره خوفاً من القتل –طبقاً لقول ترامب- فهي مسألة لابد أنْ تشغل المسؤولين الإيرانيين في مثل الظروف القاهرة التي مرّوا بها، بعدَ تصفية أكثر من خمسين قيادياً إيرانياً!.

       ويرى هؤلاء المراقبون أنّ المجموعة التي تحكم إيران، وتحيط بالمرشد الأعلى الشاب، تتكوّن من خمسة قياديين أو ستة، بينهم: أحمد وحيدي رئيس الحرس الثوري، ومحمد باقر ذو القدر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ومحمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى، وتأتي من بعد هؤلاء دائرة أوسع، يقف في أولها  عباس عراقچي وزير الخارجية، فيما يلاحظ المراقبون أن مكتب رئيس الجمهورية، يكاد يكون مُبعداً عن الدائرة التي تحيط بالمرشد مجتبى خامنئ، لاسيما أنّ شخصية الرئيس مسعود بزشكيان، ليست كارزمية أو ذات حضور مؤثر  كشخصية سلفه حسن روحاني. وثمّة حضورٌ مؤثر لمحسن رضائي، الذي عيّنه المرشد مستشاراً له.

مقالات ذات صلة