هل يحدث هذا في العراق والدول العربية؟!!


البروفيسور، “يوري بيزمينوف”، (Yuri Bezmenov)، ضابط سابق في جهاز ألـ”KGB” المخابرات السوفيتية السابقة. هرب في سبعينات القرن الماضي إلى الغرب. ألقى سلسلة محاضرات ومقابلات في الثمانينات “خاصة عام 1984” تحدّث فيها عمّا أسماه “أربعة مراحل لتخريب الأمم من الداخل: “The four Stages of Ideological Subversion“.
أولها مرحلة “Demoralisation“، أي الإحباط أوو الإضعاف المعنوي، وبشكل محدد “تخريب الأخلاق”، بتفكيك المجتمع.

يستغرق ذلك من 15 إلى 20 عاماً ، لإحباط المجتمع وتفكيكه. هذا هو الوقتُ الكافي لتعليم جيل واحدٍ من الطلاب أو التلاميذ الأطفال. أي تغيير “جيل واحد”. وهي فترة كاملة من حياة الانسان يستغرقها في التعلّم، يمكن أنْ تشكّل نظرته إلى الحياة والإيديولوجيا الشخصية، لا أكثر ولا أقل.
أما مجالات تطبيق “التخريب”، فتعني بالضبط
أولاً: الدين (Religion): دمّره، اسخر منه، استبدله بطوائف، وميول جنسية مختلفة، تُبعد انتباه الناس عن الدين، بقناعة أو بسذاجة، المهم أن يحدث تآكل بطيء للعقيدة الدينية المقبولة، وأنْ تبتعد الناس عن الغرض الأسمى للدين. ألا وهو إبقاء الناس على اتصال بالكيان الأعلى. هذا يؤدي الغرض حتى تتمكن من استبدال المنظمات الدينية المقبولة بمنظمات مزيفة. وبكلمة أدق “اصرف انتباه الناس عن الإيمان واجذبهم إلى عدة معتقدات أخرى مختلفة”.
ثانياً: التعليم (Education): ألهِهم عن تعلّم شيء مفيد وعملي وفعّال. أي بدلاً من تعليم الرياضيات والفيزياء واللغات الأجنبية، والكيمياء، علمهم تاريخ الحروب الحديثة، والأطعمة النباتية، والاقتصاد المنزلي، والميول الجنسية. أي شيء طالما أنه يشغلهم.

ثالثا: الحياة الاجتماعية(Social life): استبدل المؤسسات والمنظمات التقيلدية بمنظمات مزيفة. انزع المبادرة من الناس، انزع عنهم المسؤولية من الروابط والصلات الطبيعية، بين الأفراد، أو بين الجماعات، والمجتمع بأكمله. واستبدلها بكيانات اصطناعية. واستبدل مؤسسات الخدمة بعمومها بكيانات ومجموعات يقودها أناس لم ينتخبهم أحد. وفي الحقيقة يجب أن يكون معظم هؤلاء ممن لا يحبهم الناس على الإطلاق، ومع ذلك هم موجودون!. إحدى هذه المجموعات، هي وسائل الإعلام. من انتخبهم؟.. كيف وصلوا الى كل هذه القوة؟.. قوة تكاد تكون احتكارية لعقلك!!. أي أنهم يتمكنون من انتهاك عقلك. لكن السؤال: من انتخبهم؟..كيف امتلكوا الجرأة ليقرروا لك الخير من الشر؟!.. والأمر يشمل الرؤساء والإدارات الحكومية. تُرى من هم حقاً.
وتلي “مرحلة تفكيك الأخلاق”، مراحل أخرى: زعزعة الاستقرار (Destabilization)، الأزمة (Crisis)، وأخيرًا “التطبيع” (Normalization). وفي محاضراته، ذكر “بيزمينوف”، التعليم، الدين، والإعلام كمحاور رئيسة لزعزعة المجتمعات من الداخل.





