ترجمة

  مسؤول كندي يُنذر حكومته بـخطورة تهديد “معاداة السامية”..ويطالب بخطة منسقة..  

            برقية-“ترجمة”:

      قال المبعوث الكندي الخاص السابق إروين كوتلر إن الحكومة الفيدرالية “لم تُدرك بعد خطورة التهديد” الذي تمثله معاداة السامية اليوم، وأنّ هناك حاجة إلى خطة عمل منسقة لمواجهة هذه المشكلة.

    وأضاف كوتلر، وهو وزير عدل أسبق في مقابلة مع برنامج The House على شبكة CBC، بُثّت صباح السبت: “لا يمكننا الاستمرار بالعمل كلٌ بمعزل عن الآخر أو القول إن المسؤولية تقع على عاتق الآخرين، كلا، إنها مسؤولية جماعية ومتكاملة”.

      وكان كوتلر قد عُيّن عام 2020 من قِبل رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو كأول مبعوث خاص لكندا لشؤون الحفاظ على ذكرى “الهولوكوست” ومكافحة معاداة السامية!. وجاء حديثه مع المذيعة كاثرين كولين يوم الجمعة، بعد يوم واحد من قيام مهاجم مزعوم بقيادة سيارة نحو أشخاص خارج كنيس في شمال إنجلترا.

      وقالت الشرطة البريطانية في البداية إن المهاجم بدأ بعد ذلك بطعن الناس، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة بجروح خطيرة، في هجوم إرهابي وقع في (أقدس أيام السنة اليهودية).

      لكن الشرطة البريطانية ذكرت أنها ربما أطلقت النار بطريق الخطأ على اثنين من الضحايا، بينهم شخص قُتل. وأكد جهاز الرقابة على شكاوى الشرطة أنه يحقق في ما جرى.

     وعن تأثير الخبر على الجاليات اليهودية في كندا، قال كوتلر إن جرائم الكراهية المعادية لليهود “تتردد أصداؤها من مانشستر إلى مونتريال”، وأن مثل هذه الهجمات في تزايد عبر العالم.

     وأضاف: “كنت على اتصال بأشخاص في المملكة المتحدة وأكدوا أن الأمر كان بمثابة قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار، لقد شهدنا انفجاراً متواصلاً للكراهية في بريطانيا بعد السابع من أكتوبر”. وأشار كوتلر أيضاً إلى أن تصاعد معاداة السامية عالمياً لا يشكّل تهديداً للجاليات اليهودية وحدها، بل هو أيضاً “سامٌّ للديمقراطيات”.

       والتقرير بطبيعة الحال، يعكس وجهة نظر واحدة (كوتلر)، ولا يعرض مثلاً موقف الحكومة أو إحصائيات دقيقة عن جرائم الكراهية في كندا. واختيار حادثة بريطانية لتسليط الضوء على كندا قد يعطي انطباعاً بوجود محاولة لتضخيم القلق وربطه بسياق محلي.

   ولعل هذا التقرير الذي نشرته سي بي سي يندرج ضمن الخطاب الإعلامي الموجه الذي يراد منه التأثير في الرأي العام والسياسة الرسمية. بمعنى أن التقرير يهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة فتح ملف “مكافحة معاداة السامية” في كندا ووضع الحكومة تحت ضغط أخلاقي وسياسي لتبني خطة وطنية شاملة، طبقاً لتحليل عرضه مراقبون.

مقالات ذات صلة