زيارة مسائية..واستذكارُ آخر الراحلين في الأسرة الصحفية..




في هذه الساعة، وأثناء زيارة الزميل الناقد الفني والفنان التشكيلي حميد ياسين، استذكرنا آخر الراحلين من الأسرة الصحفية العراقية: سيّد الخبر وصانعه الراحل الكبير محسن حسين “ أبو علاء”، وقبله بأيام قليلة الكاتب الصحفي الساخر داود الفرحان، والشاعر البروفيسور عبد الإله الصائغ، ومعهم المصور الصحفي الخلوق المثابر علي ناصر حكيم، رحمهم الله جميعًا.

قرأتُ لأبي فارس ما كتبته عنه في كتابي “الصين.. مخالب التنين الناعمة”، حين استعار مني قبل نصف قرن رواية “الساعة الخامسة والعشرون” لقسطنطين جيورجيو، ولم يُعدها إليَّ إلا بعد مرور أكثر من سبع سنوات! وتداعى علينا خزين الذاكرة عن أيام عملنا الصحفي في منتصف السبعينيات، مع زملاء أعزاء هم أسرة مدرسة صوت الطلبة الصحفية.
والأسماء كثيرة أخشى إنْ عددتها نسيان أحداً منهم. لكنه حمّلني سلامه وتحياته للجميع، وبالأخص أولئك الذين لم ينقطعوا عن التواصل معه طيلة السنوات الماضية، الأصدقاء الأعزاء : فجر جودة، ونبيل محمد سلمان، ومحمد فلحي. كما استذكرنا بالخير الزملاء: سامي الموصلي ، وحسين الشمري، وعادل سعد، ويحيى السفاح ، وضياء الراوي، وزهير شعوني، وعماد عبود عباس ، وحسن فاضل جواد، وعلي الزبيدي، وآخرين، منهم نصير الزبيدي ، وجبار فرج، وأبو أيوب فاخر الداغري، وأبو غايب، رحمهم الله جميعًا.

حميد ياسين، وقد بلغ الرابعة والثمانين من عمره المديد بإذن الله، يعيش في عزلته الإجبارية مع قططه ولوحاته. خلفه لوحة رسمها قبل ثلاثةٍ وستين عامًا، وإلى جانبها لوحة من آخر أعماله. فما يزال يرسم رغم مرضه وضعف بصره، وما زال يتذكر ويحلم، ويسمع الموسيقى، ويطلق ضحكته المميزة كلما استعاد موقفًا طريفًا مرَّ به مع مئات الأصدقاء والزملاء الذين شكّلوا خزين ذاكرته المتقدة .






