برأي ترامب.. مرشد إيران الجديد (غير مقبول).. و(لن يبقى طويلاً)!..



وقال وزير الخارجية عباس عراقجي بعد وقت قصير من الكشف عن تعيين مجتبى (وهو تحدٍّ بحد ذاته، حيال التهديدات الأميركية-الاسرائلية بقتلهِ!) نتعهد بأنه، دفاعاً عن حقوق الشعب الإيراني العظيم، وتقدّم المصالح والأمن الوطنيين، وتحقيق الأهداف السامية للثورة الإسلامية، لن نتردد ولو للحظة، حسب تعبير عراقجي. وجاء في بيان صادر عن مجلس الدفاع: “سنطيع القائد الأعلى حتى آخر قطرة من دمائنا.”
وتقف هذه التعهدات المتشددة بالولاء في تناقض واضح مع إصرار ترامب على “استسلام غير مشروط” من إيران—وهو موقف كرره وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يوم الأحد، مؤكداً أن إيران “لن يكون أمامها خيار” سوى التراجع.
لكنَّ بعض الخبراء يرون أن احتمال تبني إيران نهجاً أكثر مرونة لم يعد مطروحاً بعد تعيين مجتبى. وقال أحد المحللين لمجلة تايم: “إذا كان هناك في السابق ولو احتمال ضئيل بأن يقود مجتبى خامنئي البلاد نحو إصلاحات كبرى—مثل تلك التي بدأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والتي قد تشمل تهدئة مع أمريكا—فإن ذلك أصبح الآن مستحيلاً.“

وأضاف المحلل أن فقدان مجتبى لوالده ووالدته وزوجته وأحد أبنائه خلال الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية قد ملأه “برغبة لا تنطفئ في الانتقام”. كما أن اختيار مجتبى يتعارض مع مطالبة ترامب بأن تختار إيران خليفة يكون مقبولاً لدى الولايات المتحدة.
وقال ترامب لمجلة تايم يوم الأربعاء، عندما كانت التقارير تشير إلى أن الابن الثاني لعلي خامنئي هو المرشح الأوفر حظاً لخلافته: “لن أخوض كل هذا لأجد نفسي في النهاية مع خامنئي آخر.” وأضاف: “يمكنهم الاختيار، لكن علينا التأكد من أنه شخصٌ معقول بالنسبة للولايات المتحدة.“
وأفادت التقارير أن ترامب قال لشبكة فوكس نيوز إنه ((غير سعيد)) بعد إعلان تعيين مجتبى. وكان الرئيس الأمريكي قد أكّدَ سابقاً بأن مجتبى ليس خياراً مناسباً لقيادة إيران، وأشار إلى أن الولايات المتحدة لن تدعم هذا المسار في الخلافة.
وكان ترامب يرغب في أن يكون له دور مباشر في اختيار القائد الجديد لإيران، على غرار ما حدث بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في كانون الثاني الماضي.

كما شدّد ترامب على موقفه الذي أوضحه لمجلة تايم، معبّراً عن رفضه قبول قيادة جديدة تواصل ببساطة السياسات المتشددة لآية الله السابق. واتهم إيران بـ”إضاعة الوقت” على مجتبى. وفي مقابلة أخرى، شرح ترامب سبب رغبته في المشاركة في عملية اختيار الزعيم الجديد لإيران، قائلاً إن الهدف هو:
“حتى لا نضطر إلى العودة كل خمس سنوات وتكرار الأمر مرة بعد مرة.” وأضاف يوم الخميس: “نريد شخصاً يكون رائعاً للشعب ورائعاً للبلاد.”، مشيراً إلى أن مجتبى خيار غير مرجح. (أي أن الرئيس الأمريكي لم يكن يتوقع أن الإيرانيين سيختارون النجل الثاني لخامنئي)!!
ورغم أن ترامب قال إنه لا يرغب في عودة الولايات المتحدة إلى إيران، فإنه لم يحدد مرة أخرى إطاراً زمنياً لنهاية الحرب الحالية. وقال: “أستطيع القول إنها تسير أسرع من المتوقع، وبقوة أكبر مما كان يتوقعه أي شخص.“





