العالمترجمة

ترامب يزيل مقطع فيديو عنصري يصوّر (آل أوباما) كقرود..

    وقال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة NBC News: «أحد موظفي البيت الأبيض نشر المنشور عن طريق الخطأ. وقد تم حذفه».

   ويركّز الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو دقيقة واحدة، على ادعاءات كاذبة بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020، لكنه في نهايته ينتقل فجأة إلى لقطة تُظهر وجهي آل أوباما مركّبين على رؤوس قرود كرتونية، بينما تُشغَّل في الخلفية أغنية “The Lion Sleeps Tonight” لفرقة The Tokens.

     وتستحضر هذه الصور أنماطًا عنصرية قديمة استُخدمت ضد السود، وجاءت خلال شهر تاريخ السود، الذي يكرّم إنجازات ومساهمات الأميركيين السود. وقد دخل باراك أوباما التاريخ الأميركي بوصفه أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

   وردّت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، على طلب NBC  News  للتعليق صباح الجمعة ببيان قالت فيه: «هذا مقتطع من فيديو ميم على الإنترنت يصوّر الرئيس ترامب ملكًا للأدغال والديمقراطيين كشخصيات من فيلم (الأسد الملك). رجاءً أوقفوا الغضب المفتعل وغطّوا اليوم ما يهم فعلًا الجمهور الأميركي».

    وأحالت ليفيت NBC News إلى فيديو نشره في الأصل أحد مستخدمي منصة X في أكتوبر، يُظهر آل أوباما كقرود في بدايته، ثم تُعرض وجوه ديمقراطيين آخرين على رؤوس حيوانات أفريقية مختلفة مع استمرار الأغنية. فعلى سبيل المثال، تُصوَّر وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على هيئة خنزير بري، وحاكم ولاية إلينوي جي. بي. بريتزكر كفيل، بينما يُقدَّم ترامب على هيئة أسد.

    ولم يرد ممثلو آل أوباما فورًا على طلب NBC News للتعليق.

  وأثار إعادة نشر ترامب للفيديو انتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك عدد من المشرّعين الجمهوريين الذين نادرًا ما ينتقدون الرئيس علنًا. فقد ندد السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، تيم سكوت—وهو الجمهوري الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ—بالرئيس بشدة على منصة X، وكتب: «آمل أن يكون هذا مزيفًا، لأنه أكثر شيء عنصري رأيته صادرًا عن هذا البيت الأبيض. على الرئيس أن يزيله».

  وكتب السيناتور بيت ريكتس، الجمهوري عن ولاية نبراسكا: «حتى لو كان هذا ميما من (الأسد الملك)، فإن أي شخص عاقل يرى السياق العنصري فيه. على البيت الأبيض أن يفعل ما يفعله أي شخص عندما يخطئ: إزالة المنشور وتقديم اعتذار».

    كما انتقد النائب الجمهوري مايك لولر عن ولاية نيويورك، الذي يواجه سباق إعادة انتخاب تنافسي، ترامب قائلًا: «منشور الرئيس خاطئ ومسيء للغاية— سواء كان مقصودًا أم نتيجة خطأ— ويجب حذفه فورًا مع تقديم اعتذار»، وذلك في منشور على X.

    ووصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، منشور ترامب بأنه «عنصري، خسيس، ومقزز»، مضيفًا: «هذا خطير ويُهين بلدنا—أين الجمهوريون في مجلس الشيوخ؟ يجب على الرئيس حذف المنشور فورًا والاعتذار لباراك وميشيل أوباما، وهما أميركيان عظيمان يجعلان دونالد ترامب يبدو رجلًا صغيرًا حاسدًا».

    كما وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، ترامب بأنه «شخص خسيس، مختلّ، وخبيث»، وتساءل عن سبب «استمرار قادة الحزب الجمهوري في الوقوف إلى جانب هذا الشخص المريض».

    وكان الرئيس قد استخدم حسابه على منصة Truth Social للترويج لمقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تهاجم خصومه السياسيين. ففي سبتمبر الماضي، ومع اقتراب إغلاق حكومي محتمل، شارك مقطع فيديو مُعدّلًا يظهر فيه جيفريز مرتديًا قبعة سومبريرو كرتونية وشاربًا، بينما يقف صامتًا إلى جانب شومر، مع موسيقى مارياشي في الخلفية.

وفي مقابلة حصرية هذا الأسبوع، سأل مذيع «NBC Nightly News» توم لاماس ترامب عن نظريات المؤامرة المتعلقة بالانتخابات التي روّج لها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال ترامب إنه لا يصدقها جميعًا.

وسأله لاماس: «هل تصدق هذا الكلام؟»

فأجاب ترامب: «لا، لا. لا، لا… أحيانًا أقوم فقط بإعادة نشر تلك الادعاءات».

   وفي ولايته الرئاسية الثانية، أصدر ترامب أوامر تنفيذية تستهدف إلغاء برامج التنوع والإنصاف والشمول في الحكومة الفيدرالية، وهي البرامج التي توسعت في عهد إدارات ديمقراطية، بما في ذلك إدارة أوباما، كما كثّف عمليات الترحيل وسياسات الهجرة التقييدية.

   ولترامب أيضًا سجل طويل في الإساءة إلى جماعات المهاجرين، كان آخرها المجتمع الصومالي في ولاية مينيسوتا. وقد تعرّض سابقًا لانتقادات بسبب ارتباطه بقوميين بيض، من بينهم نِك فوينتِس، كما احتضن مؤثرين من اليمين المتطرف لديهم تاريخ في إطلاق تصريحات عنصرية ومحرّضة.

    وكان الفيديو الذي أعاد ترامب نشره يوم الخميس يركّز أساسًا على مزاعم كاذبة بشأن خلل في آلات التصويت عام 2020. وقد كرر الرئيس الادعاء الكاذب بأنه فاز في انتخابات 2020 ضد جو بايدن. وفي الأسبوع الماضي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بتفتيش ومصادرة سجلات ناخبين تعود لعام 2020 من مركز انتخابي في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، وهو ما رفعت مسؤولو المقاطعة دعوى قضائية للطعن فيه واستعادتها.

وعند الاتصال به للتعليق بعد عملية التفتيش، قال الـFBI إنه لا يستطيع تقديم تفاصيل حول تحقيق جارٍ.

مقالات ذات صلة