تحقيق

(25) نقش على الحجر: بين طبول الحرب وخرائط الحماية..من يحرس حضارة الرافدين؟

        وأمام سيول الأخبار التي تسابق طوفان الجداول والوديان والأنهر ، كان “فلتر” الروح ينظر بتوجس الى رايات وصفائح زرق توضع تدريجاً فوق معالم العراق الأثرية، بمثابة إشارة دولية تنبه المتقاتلين الى ضرورة تحاشيها.

       يومها، هرعتُ الى خزن بعض تلك الصور، وفي مخيلتي سؤال كبير: كم من صفائح ورايات زرق تحتاج بلاد ما بين النهرين كي تغطي معالم حضارة عريقة تحسدها عليها بقية الأمم؟ كم من قلوب بيض ترتجف خوفا عليها، واهلها، وثرواتها، وتسعى بصدق كي تجنبها اﻻكتواء بنيران اﻻخرين في هذا الزمن المشتعل؟ كم من عقول تسعى باخلاص كي تخرج الوطن العريق من مآسيه وواقعه المرهق وتؤمن فرص الحياة الكريمة لأبنائه الطيبين؟

        وعندئذ، خرجت بنتيجة ان العراق بحاجة الى كيلومترات مربعة بالملايين من أغطية زرق تحمي أمجاده، ومثلها من رايات بيض، ليس بمعنى اﻻستسلام بل لتأمين سلام مشرف دائم لأهله؟

مقالات ذات صلة