حكاية ظلت حبيسة الصدر!



انتقل الى رحمة الله الزميل الكاتب والإعلامي المعروف داود الفرحان في القاهرة .. تعازيّ لذويه ومحبيه .. معرفتي بأبي صفا تمتد الى أكثر من أربعة عقود ، ومن ذاكرتي ، أشير الى حالة ، ظلت حبيسة صدري حتى اللحظة.
الحالة، حدثت بعد أن تم منعه من كتابة عموده الشهير في صحيفة الجمهورية ( بين الناس ) حيث اتفقت معه على كتابة عمود في مجلة “وعي العمال” أثناء رئاستي لتحريرها، دون ذكر اسمه ، وفعلا استمرَّ الزميل الفرحان بكتابة عمود مهم في المجلة بعنوان ( بالسنسكريتي ) وبتوقيع مبهم هو هذه النقاط ( … )!!.
وقد أثار العمود المذكور الكثير من الاهتمام عند القراء ، لكنه تحوّل عند المسؤولين الى حالة من السلبية وسوء الظن ، وقد أنّبني وقتها وزير الاعلام لطيف نصيف جاسم هاتفياً على ما كان ينشر في ذلك العمود وأبدى انزعاجه الشديد ، ولوّح بعقوبة قاسية قد تطال المجلة لـ (خروجها ) عن تخصصها.
وطالب الوزير بإيقاف نشر العمود فوراً وكان يعتقد أنني كاتبه ، وتم له ما أراد .! وها أنا أبرئ نفسي أمام الله ، بذكر الحقيقة بعد هذه السنين ، فلربما كان يعتقد المرحوم داود الفرحان وبعض الزملاء بأنني وراء إيقاف نشر ( بالسنسكريتي ) … ربما ! نم قرير العين كاتبنا الرائع .






