كلمات في رثاء فارس الفن الأصيل محسن العلي..




أخيراً ترجّل فارس الفن العراقي الأصيل، المبدئي، الملتزم عن صهوة جواد إبداعه الفنّي، أداءً وإخراجاً..جاءنا الخبر الأليم، فأحزنَ قلوبنا التي أحبّته، إنساناً وفنّاناً…ذلك هو الفنان الكبير محسن العلي (أبو علي)، وافاهُ الأجلُ، بعد صراع طويل وقاس مع المرض الذي لم يمهله من العمر طويلاً! إنّ رحيل العلي يعد خسارة فادحة للعراق بغياب فنان قدير، عرفناه مثقفاً ملتزماً، يحترم ذاته، ويحرص على سمعته، وسمعة فنه..
فناننا المبدع القدير الراحل، برع ممثلاً، ومخرجاً مسرحياً، واشتُهرَ في تمثيل أدواره التي لم ينسها الناس، بانسيابية أدائه، حتى لكأنّه “ممثلٌ لا يمثّل”. رحمه الله، وأسكنه جنّات الفردوس.
ولد في العراق بمدينة الموصل عام 1953، وعمل في المسرح منذ 1967 وحصل على دبلوم فنون مسرحية عام 1975- 1976 ، واشتغل في العديد من الفرق المسرحية العراقية، وأسس فرقة مسرح النجاح، وفرقة مسرح الربيع، وعمل في الفرقة الوطنية العراقية للتمثيل (مخرجا) ونال العديد من الجوائز منها الجائزة الكبرى لمهرجان قرطاج المسرحي عن مسرحية “الجنة تفتح أبوابها متأخرة ” وهي جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل…

عرفتهُ شخصياً مذ كان طالباً في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد أوائل السبعينات عن طريق (خاله) صديقي وأخي المرحوم اللواء عدنان سليمان العلي… وأتذكر حين توفي أخي اللواء عدنان العلي (أبو علاء)، كتب لي المرحوم محسن العلي (إنك يا أخ أكرم كنتَ في مقدّمة من تذكّرتهم مع خبر رحيل الأخ عدنان العلي) لأنه كان يعرف طبيعة العلاقة التي كانت تربطني بخاله رفيق عمري (ابو علاء).
أسال الله الرحمة والمغفرة لهما..ولجميع أموات المسلمين ونعزي الأسرة الفنية وجميع العراقيين برحيل فارس الفن العراقي الاصيل الكبير محسن العلي تغمده الله تعالى بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وجعل الفردوس الأعلى مأواه…وجزاه خير الجزاء عما قدم للعراق..





