Uncategorized

 قصيدة “الموت في غزّة” تنشرها قريباً جريدة “القدس العربي”..

    واكب تحوّلات المأساة ومعارك المقاومة الفلسطينية ، وله فيها قصائد ونزف..  ولما انطلقت صواريخ أهل غزة تجاه الصهاينة، خفقت روحه قبل قلبه مع صرخة كل ثاكل ودمعة أم وبكاء طفل ، وها هو بعد  سنتين يأتي المخاض ، واذا بخريدة بتول أسماها ” الموت في غزة” أراها أجمل ما كتب في غزة من شعر خلال الحرب ، ستنشر في جريدة القدس العربي قريباً أنقل لكم هذا المقطع:

.  .  .  .  .  .

اختفت البيوت .. وغادرَ الخبزُ المدينةَ..

ضيَّعَ الطُرقَ التي كانت ، إلى الناس .. العجينْ

الجمرُ في الأرحامِ .. يخرجُ مُستَفَزاً..

مَنْ سيأخذهُ إلى مشفى ؟!

وقد هدمَ المغيرون المشافي ..

ما كان من شجَرٍ  يُطلُّ من الحقولِ..

ذَوى..

ولمَّ ثيابهُ .. ومضى

وأبقى في التراب وللترابِ..

رسالةً للقادمين ْ

.  .  .  .  . 

ستعودُ غزَّ ةُ مرةً أخرى إليها..

تقرأ الآتي ..

ستعرفُ .. أن من قُتلوا..

مضوا..

لكنَّ غزَّة سوف لا تمضي..

كما كانت .. تظلُّ هناكَ..

        28-7-2025

وقد اطلع عليها صديقنا الشاعر العربي الهادي دانيال، فكتب  الٱتي:

  أجمل الشعر ما يفيض ويدفق فكأنَّ القارىء يغرف من رأس النبع. وملحمة غزة بوجهيها الأبرز :تراكم المجازر التي ترتكب بأحدث  الأسلحة وأخبث دوافع الجريمة؛ والتصدي لهذه الجريمة المركبة بعري الإنسان وبراءته الأولى مجرداً حتى من حقوقه الحيوانية.. لا بد ان تنزع اختام ينابيع إبداع لا تزال كامنة عند شاعر كبير مثل حميد سعيد فتتشكل منها هذه القصيدة المكثفة برموزها وصورها وسردها الملحمي ونبرتها الحزينة نشيدا مقاوما يحدق في هذه التراجيديا ويتصدى لها ببراعم الأمل التي تطلع من شقوق الياس الذي بات حالة قدرية جماعية؛ براعم  يراها الشعراء، الشعراء فقط. و “الموت في غزة”  لا تخفي الخصائص الجمالية لقصيدة حميد سعيد التي نعرفها؛ لكن قوة حضورها جعلنا لا نميز مواطن الصنعة والطبع، فنتلقى هذا النص الذي يمسنا بصدقه الفني؛ فهو أيضاً خطاب جمالي يؤشر ويتهم ويحتج ويحرض ويصرخ من وجع العجز  عجزنا جميعاً. محبتي الدائمة للشاعر ولشعره.

مقالات ذات صلة