العالم يرقبُ محادثات إسلام آباد “حتّى تضعَ الحربُ أوزارَها”..


“برقية”: ترجمة عن الأسوشييتدبرس بتصرّف


وما يجعل الأمور تقرُبُ من التفاؤل، قول وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في خطاب عقب المشاورات الأولية: إن باكستان سعيدة جدًا بأن كلاً من إيران والولايات المتحدة أعربتا عن ثقتهما بها لتسهيل هذه المحادثات. وسيكون من دواعي شرف باكستان استضافة وتيسير حوار جاد بين الطرفين في الأيام المقبلة”. وأكّدت وكالة أسوشييتدبرس عقد الاجتماع الثاني يوم الاثنين. لكنّ وزارة الخارجية الباكستانية أحجمت عن الرد على إسئلة الصحفيين.
وقد برزت إسلام آباد كوسيط، نظراً لعلاقاتها الجيدة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران. وقال مسؤولون باكستانيون إن هذا التحرك العلني جاء بعد أسابيع من الدبلوماسية الهادئة.

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الاجتماعات في باكستان تهدف إلى فتح “حوار مباشر” بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تواصلتا في الغالب عبر وسطاء. وقد بدأت هذه الحرب وكذلك حرب العام الماضي التي استمرت 12 يوماً خلال جولات من المحادثات غير المباشرة. وأوضحت باكستان أن اجتماع الأحد عقد دون مشاركة أمريكية أو إسرائيلية.
ورفض مسؤولون إيرانيون “قائمة إجراءات” أمريكية من 15 بنداً كإطار لاتفاق سلام محتمل، كما رفضوا علناً فكرة التفاوض تحت الضغط. لكن التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد الأسبوع الماضي بأن طهران أعدت مقترحاً من خمس نقاط يدعو إلى وقف اغتيال المسؤولين الإيرانيين، وضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويضات، و”ممارسة إيران سيادتها على مضيق هرمز”.

في وقت سابق، رفض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الحديث عن محادثات في باكستان، واعتبرها غطاءً بعد وصول نحو 2500 من مشاة البحرية الأمريكية المدربين على عمليات الإنزال البرمائي إلى الشرق الأوسط. وقال إن القوات الإيرانية “تنتظر وصول القوات الأمريكية إلى الأرض لإحراقها ومعاقبة شركائها الإقليميين إلى الأبد”، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.
ويؤكد تقرير الأسوشييتدبرس قوله: تهدد الحرب إمدادات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة عالمياً، كما عطّلت حركة الطيران. وأدى تحكم إيران في مضيق هرمز الاستراتيجي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار، كما أن دخول الحوثيين المدعومين من إيران إلى الحرب قد يهدد الملاحة في ممر مائي حيوي آخر هو مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر.
وقد خففت إيران بعض القيود على السفن التجارية في المضيق، ووافقت مساء السبت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني. وقال عاصف دراني، السفير الباكستاني السابق لدى إيران، إن ذلك “يرسل إشارة واضحة بأن إيران ما زالت منفتحة على الأعمال مع العالم، بشرط أن تتخلى الولايات المتحدة عن الإكراه”.

ودعا أنور قرقاش، مستشار في دولة الإمارات، إلى أن يتضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب “ضمانات واضحة” بعدم تكرار الهجمات الإيرانية على الدول المجاورة، معتبرًا أن الحكومة الإيرانية أصبحت “التهديد الرئيسي” لأمن الخليج، ومطالباً بتعويضات عن الهجمات على البنية التحتية المدنية.
وحذّرت إيران من التصعيد بعد أن استهدفت غارات إسرائيلية عدة جامعات، قالت إسرائيل إنها تُستخدم لأبحاث وتطوير نووي. وتُعد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني محور التوترات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيعتبر الجامعات الإسرائيلية وفروع الجامعات الأمريكية في المنطقة “أهدافًا مشروعة”، ما لم يتم تقديم ضمانات لحماية الجامعات الإيرانية، بحسب وسائل الإعلام الرسمية. وقال الحرس: “إذا أرادت الحكومة الأمريكية حماية جامعاتها في المنطقة، فعليها إدانة قصف الجامعات الإيرانية” بحلول منتصف نهار الاثنين”. وتوجد للجامعات الأمريكية فروع في قطر والإمارات، منها جامعات جورجتاون ونيويورك ونورث وسترن. وقد نقلت الجامعة الأمريكية في بيروت الدراسة إلى الإنترنت كإجراء احترازي.





