داود الفرحان في ذمة الخلود


لبّى نداء ربه صديقي الصحفي الساخر داود الفرحان في مقر إقامته في القاهرة ، عرفته في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وتعمقت علاقتي به عندما شغل موقع مدير تحرير جريدة الجمهورية في عام 1981 وكان كاتباً بارزاً في الصحافة، لمقالاته نقدات لاذعة وطروحات جريئة تتقاطع مع رؤية الحكومة ومنهجها ، تميزت بأسلوب ساخر غاضب ، كأنه الضحك في البكاء.
ولد في قضاء الأعظمية في بغداد في عام 1943م، ونشأ فيها..أحب مصر وعمل مراسلاً لعدد من مجلاتها وله مقالات في عدد من الصحف المصرية والمجلات ، ولديه كتاب بعنوان “بلد صاعد بلد نازل” يتناول فيه المواقف التي تعرض لها أثناء زيارته لليابان، وكانت هذه المواقف قد نشرت في مجلة ألف باء العراقية قبل أن تطبع في كتاب.
داعبت كتاباته أحاسيس العراقيين، وتفرد بطابعه الساخر الجريء، يكاد أن يكون الكاتب الوحيد الذي انفرد بنقد مفاصل الدولة أيام حكم الرئيس السابق صدام حسين، تعرض للسجن مرات عديدة بسبب مقالاته الساخرة واللاذعة. وأهم محطات عمله المهني:

حاصل على بكالوريوس الصحافة من جامعة بغداد عام 1968.
نائب نقيب الصحافيين العراقيين لثلاث دورات، الأمين العام المساعد لاتحاد الصحافيين العرب.
مدير «مركز المعلومات والبحوث» في وزارة الثقافة والإعلام العراقية.
معاون المدير العام لوكالة الأنباء العراقية.
المستشار الإعلامي للسفارة العراقية في القاهرة (1989 – 1990).
كاتب عمود صحافي في الصحف العراقية منذ عام 1966، وكاتب عمود في مجلات: «المجلة» السعودية، و«الأهرام العربي»، و«الصدى» الإماراتية، و«اليمامة» السعودية، و«التضامن» اللندنية. رئيس تحرير صحف ومجلات عراقية أسبوعية عدة ومؤلف لعدد من الكتب.
غادر العراق بعد الاحتلال في عام 2003 إلى مصر في القاهرة حيث استقر وعمل في الصحافة ،التقيته خلال زياراتي إلى القاهرة مرات عديدة ،وكان يحرص على دعوتي ويصحبني معه في جولات عامة .
لقد توفي في 19-9- 2025 بعد صراع مع المرض أقعده في بيته.
ترك بصمات خالدة في ميدان الصحافة والفكر والثقافة. لقد كان الراحل مثالًا للصحفي الحر الجريء، وصوتًا للحق، وقلمًا مبدعًا …





