إبداعثقافة وفنون

نصوص ذكرى الموسوي..مساؤها يذرفُ الحنين..

صدر قبل أسابيع عن دار  “تأويل” للنشر والترجمة السويدية-أوريرو، كتاب (مساؤها يذرف الحنين) للشاعرة والفنانة التشكيلية المقيمة في لندن ذكرى الموسوي، ووزعه مكتب “تأويل” في شارع المتنبي ببغداد.

    وعنه قال الأديب الدكتور عبد الحميد الصائح: ((نصوص كتاب السيدة ذكرى الموسوي الذي تأخّر إصداره في كتاب كامل بعد أنْ كانت محاولاتها تُنشر على المواقع الإلكترونية، وبعض المجلات الثقافية لزمن من حياتها ليس بالقصير، تشجّع على القول: إن للواقع حيّزه أيضاً في عالم الشعرية مترامي الأطراف والتعاريف. ليس الواقع المرئي الظاهر، بل رشَحُ النفس البشرية، حيث يتكدّس في أنفاقها ركام من الشخص المقموع على مدى حياة حافلة بالعمل والعائلة والبيت والأبناء والاغتراب والحب الذي يفيض فتعصي عليه الملاجئ إلا منطقة الشعر باحتمالاته وأستاره ولغته اللعوب وشكل كتابته وخفايا تنقيطه وأسئلة فراغاته وموسيقاه الدفينة ولسعة اللحظة السرية فيه.

   ليصبح الشعر حاجة وملجأ آمناً من تبعات الجرأة والقول غير المباح لاسيما لدى المرأة المقموع الأول في مجتمع مدجج بالأعراف والتابوهات بإزاء روح الفرد الحرة حتى يحتمي بجموع أو عقيدة.

   يعني ذلك أننا هنا بين غلافي (مساءاتها تذرف الدموع) أمام ثورة ذات من المشاعر والمواقف والحزن والملل والتعب والأمل والعزلة والرجاء، تندلع بنعومة على هيئة شعر لمواجهة ذلك كله)).

لم يشأ الصائح الاعتراف للسيّدة ذكرى الموسوي بأنّ منجزها الثقافي (شعرٌ)، ولهذا اختار مفردة نصوص، ثم اخترع لها وصف (على هيئة شعر)!. وهذا طبعاً لا يعيب منجز الموسوي، أو يخدش فعاليتها الكتابية، ذلك أنّها قدّمت محاولات أولى في طريق الشعر، وهي تسمية لم تبعُد أيضاً عن ذهن ما كتبه الصائح على الغلاف الأخير لكتاب (مساؤها يذرف الدموع).

   وقارئ النصوص، يجد أنّ أجزاءً منها، كان لابدّ أنْ تختفي من المجموعة، فهي أشبه بلُقَمٍ نيّئة، لغةً، وصورةً، وخيالاً، وتعبيراً، لا يمكن استساغتُها إلى جانب أنها تؤثر بشكل أو بآخر في غيرها من النصوص. ولعل مثال تلك النصوص ما ورد في الصفحة (11) من المجموعة.

    وفي جملة ما تتقدم على غيرها من النصوص الشعرية قول الكاتبة:

   هي!

تتشظى شوقاً..

ويشربُ النهرُ

من مقلتيها  ص22

    ***

هو!

لن تُشبعه ثمار الجنّة

فهبط مِنها

إلى الأدنى  ص 26

    ***

ظلامُ الليل

أهنأ لها

من

ظلام حضْن   ص 36

    ***

الفقْدُ فأس مثلومةٌ

لا تبترُ الذكرى

لتستريح  ص138

     ***

هو !

يزداد غروراً

كلما غنّتْ

له

كلَّ صباح

ردّني

الى بلادي   ص 142

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى