أخبارعراقية

  ما لا يعرفه أصدقاء ياسين الحسيني* !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم: زيد الحلي ـــــــــــــــــــــــــــــــ

   مسيرة حياة الزميل الاستاذ ياسين الحسيني الذي ودّعنا الى دنيا الخلود فجر اليوم (السادس من كانون الثاني الجاري) ، تصلح مادة لفلم سينمائي ، فقد تنوعت مراحل حياته الاجتماعية والوظيفية والمهنية والوطنية ، تنوعاً أقرب الى القدرية منه الى التخطيط

ودّعنا بعمر ٩١ سنة ، لكن محيّاه وملبسه وحبه للحياة تجعل المرء يظنه ابن الخمسين .. اول وظيفة له في وزارة النفط في عصرها الذهبي ، في العام 1953 … عمل مع وزراء وخبراء عراقيين وعرب واجانب ، فأصبح خبيرا في قضايا النفط وبروتوكولات الاوبك والاوابك نتيجة مصاحبته لعدد كبير من وزارء النفط ، في مختلف العهود ..

قومي التوجه ، منذ بداياته وحتى وفاته .. ارتبط اسمه بشخصيات قومية شهيرة محلية وعربية .. عمل مذيعاً في الاذاعة الموجهة ضد حكم الزعيم عبد الكريم قاسم إبّان لجوئه في دمشق في أعقاب 14 تموز 1958 .. زامل اعلاميا جبرا ابراهيم جبرا في مجلة (العاملون في النفط) وعبد المجيد الشاوي ، ومارس الصحافة في العديد من الصحف وواحد من مرتادي التجمعات الثقافية في بغداد … في حالة مناقشته في موضوع معين ، يدخل لك في معلومات تاريخية غائبة عنك .. يحتفظ بأكثر من عشرة آلاف صورة شخصية وتاريخية معاصرة ..

الذي لايعرفه اقرب المقربين الى ابي محمد ياسين الحسيني ، انه رأس تحرير مجلة ( الاذاعة والتلفزيون ) في فترة 1966 / 1967 ، ونشر لي عمودا ، فيها تحت عنوان ( تحية الى اذاعة القوات المسلحة ) فسبب له هذا العمود ، حرجا من قبل مدير عام الاذاعة والتلفزيون في وقتها العميد خالد رشيد الشيخلي ، لأن اذاعة القوات المسلحة خارج مسؤولية الشيخلي ، ويعتبرها ندا لإذاعة بغداد الام .. لكنه وقف موقفاً مهنياً ، فدافع بمرونة حتى مر الأمر بسلام !

حديث ذكريات ، بدأ ولم ينته .. رحم الله ابا محمد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*رحم الله زميلنا الأستاذ ياسين الحسيني، وأنزل عليه شآبيب رحمته، وأسكنه فسيح جنّاته. كان حبيباً إلى قلوب زملائه، يتفقدهم في كل مكان واحداً واحداً، يذكّرهم بأشياء، يقصّ عليهم أشياء، ويحذّرهم من أشياء، وكان في ذلك كله (متفرّداً) في لهجته، وأسلوبه، ومنطقه، وحكاياته التي ينسجها بلغة المحبّ، السعيد بما يُزجيه تفاصيل. لم تفارقه الابتسامة. وكنت آخر مرة رأيته في صحيفة (المشرق) يوم زارني قبل سنوات. نتضرّع الى الله أنْ يمنّ عليه برحمته التي وسعت كل شيء. إنا لله وإنا إليه راجعون….صباح اللامي  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى