آراء حرّة

طوبى للبزاز عبقريّ العقل والأخلاق والضمير..وطيّح الله حظ ” زناگين العراق” الأغبياء!!

بقلم: صباح اللامي

    دعوني أولاً أفخر، وأتباهى بصداقتي الدائمة لأبي الطيّب الأستاذ سعد البزاز، وأيضاً بمحبّته لي، واستجابته مرّات ومرّات لما أدعوه إليه من عملٍ كريم ينتمي إلى سجايا فروسيته أخلاقاً، وقلباً، وضميراً، ووجداناً. وبصدق أقول: لم أجسرْ يوماً على أنْ أخدش صورته الجميلة في قلبي. ولا منقبة لي في ذلك، فلقد أحبّه كلُ من عرفه، واقترب منه، زامله، أو رافقه في رحلة، أو حتى رآه لمرة واحدة.       

     عرفتُ كراماً كباراً قليلين، لكنّ من الصعبِ على وجداني أن يجعل كريماً من هؤلاء الكرماء بمستوى شجاعة سعد البزاز، ذلك أنّ الكرم شجاعة، والشجاعة أولى قسمات الفروسية، إذ لا فارس جباناً، ولا فارس بخيلاً، ولا فروسية من دون هاته وتلك!. بلسان جميع من وفق الله سعداً لإعانتهم -وأنا شخصياً منهم- أقول: ربّنا يحرسه، ويحميه، ويكرمه كما يُكرم أصدقاءه وزملاءَه، وقبل ذلك فقراء الناس، ويحمي كرامات النساء، والأطفال، وكما “ينتخي” سرّاً وعلانية لإبداء المساعدة لا على قدر ما يحب أن يؤدي للناس من خدمات إنسانية، ولا على قدر ما يستطيع، لكنْ فوق ما يطيق، وأكثر مما يجب!.

     إنّ ثريا أبي الطيّب، بل “أبو الطِيب كلِّه”، تتنزّه دائماً وفي كل مناسبة عن  ثرى “زناگين العراق” البائسين “الجبناء” الذين لا ينظرون إلى عِزّ الحياة إلا من ثقب باب “ذلّ القماءة”، ولا يعرفون من دنيا الله الخالدة إلا صلاة يكرّرون فيها حركات رياضية، لا قيمة لها، ويحفظون شيئاً من القرآن الذي يلعنهم في كل آية من آياته البيّنات!. إنّ من “الوغادة” بل من “اللا تأدّب” حيالَ جميع آيات جود الله ورحمته، وكرم محمد وجمالاته، وإيثار علي وزهده وحبِّ عمر للفقراء وعدله، ورفقِ أبي بكر وبذله، وسخاء ذي النورين عثمان (الأكرم مثالاً في إنفاق ماله على بدء الرسالة)، أنْ يزعم هؤلاء الأثرياء الفاحشون في ثرائهم، أنهم مسلمون، أو أنّهم من فيافي العروبة في شيء، أو بالانتماء إلى رغدِ “عراقتهم”، وهم يرون منذ أكثر من عقدين ما يفعله الأستاذ البزاز، لكنّهم كالصم، البكم، العمي، لا حراك لحواسّهم حيال كرم البزاز، وجوده، وحيائه، ونخوته، وشهامته، وبطولته في إنقاذ الكثيرين من فقراء شعب العراق ومساكينه!.

   بالطبع أنا أستثني عديد الكرماء الذين أعرفهم شخصياً، لكنّ كرمهم بصراحة برغم ضخامة ثراء بعضهم، لا يكاد يكون شيئاً بإزاء ما يداوم على فعله أبو الطيّب لا حبّا بظهور، ولا نشداناً لتكريم أحد، ولا رغبة في اعتراف بالجميل منّي أو من غيري، إنما هي سجية، كانت في الأستاذ سعد البزاز، واستمرت، ومازالت باقية، فمذ عرفته لأربعين سنة ونيّف!. هو هو في كرمه، لكنْ كلّما زادت قدراته، زادت أيادي طيبه وطيّباته.

   أهتف من صميم القلب وحُشاشته: عاش سعد البزاز، فروسيّ، بل عبقريّ العقل والأخلاق والضمير والوجدان، وطيّح الله حظ أثرياء فاحشين “أغبياء”، يظنّون كل الظنّ أنهم سيأخذون “أموالهم” إلى أرماسهم!.

   ومن طيّبات البزاز التي لا تُعدّ، ما قرأتُه في صحيفة “الزمان” الحبيبة لزميلتنا الكاتبة الصحفية، السيدة الراقية ندى شوكت عن بدء “الأميرة مريم” رحلة الأمل، وشكرها للأستاذ البزاز، لتكفّله بالإنفاق على علاجها داخل العراق وخارجه. وإليكم تفاصيل هذا الخبر:

الأميرة مريم تبدأ رحلة الأمل وتشكر البزّاز لتكفّله علاجها

بغداد – ندى شوكتعرضت قناة (الشرقية) الاربعاء اولى حلقات برنامج (الاميرة مريم) الذي يتابع رحلة الألم والامل للشابة مريم الركابي ، الطالبة في معهد الفنون الجميلة في بغداد ، التي تعرضت لجريمة شوّهت وجهها الجميل ، عندما أقدم وحش بشــــــــــــري بسكب مادة التيزاب الحارقة عليها في حزيران 2021 لرفضها الزواج منه ، بعد أن تأكد المجرم من خلو البيت من والدها ووالدتها لخروجهما للعمل صباحا. وبقيت الضحية أكثر من خمسة أشهر في اجواء العلاج وأجريت لها ثلاث عمليات في مركز الحروق ببغداد ، ليعلن رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز تكفله بعلاجها داخل العراق او خارجه. ولتبدأ رحلة علاجها من بغداد الى تركيا حيث تخضع لعمليات متواصلة، بعد ان اكد فريقها الطبي ان (المصابة قد تحتاج من  15 الى 20 عملية ، ويمكن دمج أكثر من عملية في وقت واحد ، وعملياتها تحتاج لوقت طويل لإجرائها، قد يصل الى سنتين على أقل تقدير)، موضحين ان (نسب الحروق التي تعرضت لها المصابة مريم هي من الدرجة الثالثة والرابعة ونسبتها كانت  30 بالمئة). من جانبها قدمت الأميرة مريم شكرها الكبير للبزاز ، لتكفله وتبنيه علاجها داخل العراق وخارجه ، بعد أن أمضت أكثر من خمسة أشهر في مركز الحروق في بغداد ، مؤكدة انها (فرحت عندما عرضت (الشرقية) في أخبارها الرئيسة ، خبر تبني الاستاذ البزاز علاجي في العراق أو خارجه ، و حضر فريق تلفزيوني من القناة لمنزلنا تترأسه الإعلامية شيماء عماد ، لتزف لنا خبر إرسالي الى تركيا لعلاجي هناك ، وهي مبادرة كبيرة لن أنساها). كما وجهت مريم قبيل دخولها صالة العمليات رسالة قالت فيها (سأبقى صامدة امام الموت وعقاب الجاني آت ،فمن هاجمني بالتيزاب لن يفلت من عقاب الله).    

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى