تحليل سريعتحليلات

مَنْ وراء “فرار” الكاظمي من اجتماع “بيت الفيّاض”؟..وهل حرب المالكي-الصدر آتية حتماً؟!

“برقية”-خاص-تحليل إخباري عاجل: يَتوافق جميع العراقيين تقريباً على أنّ أزمة بلادهم مرتبطة بأربعة مثبّطات أساسية، أوّلها: أنّ “التغلغل الإيراني” لا يسمح لهذا البلد بالنهوض “التقدّمي” ثانية. وثاني المثبّطات: صراع “مقتدى-المالكي” على زمام السلطة الأولى. أما المثبّط الثالث، فيرتبط بإقليم يشترك مع الإيرانيين فقط بضرورة أنْ تبقى سلطة بغداد أضعف من أنْ تقوى على قيادة “موقف دولة”، سيادة، وجيشاً، وعلاقات عربية ودولية!. ويرتبط المثبّط الرابع –مع الأسف- بوجود كُتلٍ سياسية سُنّيةٍ يحكمها “سياسيون بائخون” كالسياسيين الشيعة تماماً، لا قيمة لهم إنْ وافقوا أو أحجموا أو احرنجموا!. وهم والحق يُقال “أتفه” من أنْ يكونوا ممثلين لقاعدة جماهيرية “سُنّية-شيعة” فيها المئاتُ ممّن هم قادرون على إدارة شؤون البلد، بكفاءة عالية، وبإخلاصٍ، ونزاهةٍ.  

     مشكلة سياسيي الطرفين “الشيعي والسُني”، أنّهما بدلاً من أنْ يندفعوا في الأقل، ليعملوا على غرار ما يفعله الأكراد في كردستان، يُصغون لإيران ولشِرار ما في بيئاتهم، بهدف تدمير الإقليم المتطوّر عنهم في جميع أحواله، كي يتساوى معهم في الخراب والدمار والتخلف!. ومن جانب آخر فإنّ ممثلي الشيعة والسُنّة “في غالبيتهم” فاسدون، وتحوّلوا إلى “تُجّار فـُجّار” لا علاقة لهم بـ”التجار الأخيار”!. هم يقيسون كل شيء بمقدار ما ينفعهم هم، لا البلد ولا الناس، ولا حتّى ما يزعمون من أكاذيب وتلفيقات تتعلق مثلاً بـ”الدين، الطائفة، مستقبل الأطفال، كرامات الشيوخ والعجائر، استحقاقات المرضى”، بل هم أيضاً لا يخافون اللهَ تعالى، ولا يخشون القانون، ولا الأعراف، سيّدهم الكذب، ومركبهم المَكر، ويسعون إلى غاياتهم اللاشريفة حتى بالطرق اللاشريفة، ولو توقفت مصالحهم على خيانة الوطن، فلن يتردّدوا!!.

    وأسخف ما سمعنا في غضون اليومين الماضيين، تسويق عبارة “تشكيل حكومة خدمة وطنية”، كما زعم الناطقون باسم الإطار التنسيقي الذي يضمّ جميع الفصائل المتحالفة مع إيران والمنفذة لإرادتها ومنها “الحشد”، والمالكي، والعامري، والحكيم، والفياض، والخزعلي، وما إلى ذلك!. ما هذه الأسماء؟.. “حكومة خدمة وطنية”. أليست الخدمة والوطنية تحصيل حاصل، أم أنّ الأسماء –حتى الأسماء- تفضح من في قلوبهم مرض، لأنّ هدفها “قشمرة” الشعب الذي حوّلوه إلى “أمّي” بحيث يدعو اليعقوبي لا غيره إلى محو أمّيته والتحذير من عواقبها!. وهكذا هي الأسماء التي اعتاد سماعها العراقيون من كتل لا تنتمي إلى أدنى درجات أوصافها، “تحالف السيادة” أو “تحالف إنقاذ وطن” أو “ائتلاف دولة القانون” أو “حركة عطاء”، جميعها أسماء (ليس للعراقيين منها سوى ألفاظها، أما معانيها فليست تُعرف ) كما عبّر عن ذلك وصف الرصافي لأول دستور عراقي في زمن “العراق الإنكليزي” على حد وصف العلوي، لا “العراق الأميركي”!.

     والاجتماع الأخير لقوى الإطار التنسيقي الذي عُقد في بيت فالح الفياض سرّب للعراقيين أنّ عطلة مجلس النواب الربيعية ستنتهي في العاشر من تموز المقبل، وأنّ على النوّاب البدلاء عن “الصدريين المستقيلين” الاستعداد لأداء القسَم الدستوري، ومن ثم على البرلمان تحضير نفسه للبدء بتشكيل الحكومة. هذا الأمر يقلق الصدريين طبعاً، وليس من المستبعد أنْ يعود الصدر القهقرى، برغم تأكيده أنْ لا رجعة، وأن لا مشاركة حتى في الانتخابات المقبلة. لقد اعتاد العراقيون على “تقلّبات مزاج مقتدى” و “نرجسيته” كما ذكرنا ذلك في مقال سابق!.

    وتسرّب عن الاجتماع أيضاً، خبر “عاجل” ننشره كما وردنا استكمالاً لهذا التحليل السريع:  

    عاااااااجل..

  أدّت مشادة كلامية بين الكاظمي والمالكي وقيس الخزعلي إلى مغادرة الكاظمي الاجتماع الذي حضره مع الاطار التنسيقي. وقالت مصادر من داخل الاجتماع، أنّ المشادة حدثت أولاً مع الخزعلي بسبب طلبه من الكاظمي عدم حضور مؤتمر الطاقة المزمع عقده في الرياض والذي يخص الطاقة في المنطقة والتي سيكون العراق أحد أركانه لتوفير الطاقة وما يحتاجه العراق منها وقد رفض الكاظمي طلب قيس الخزعلي وأجابه إن هذا المؤتمر سيوفر للعراق ما يحتاجه من الطاقة بدون الاعتماد على دولة محددة والقصد هنا ايران فانبرى المالكي ليؤكد للكاظمي أنّ كل القرارات والاتفاقيات التي صدرت وعقدت اثناء ولايتك سيتم الغاؤها وايقافها وعدم المضيّ بها بمجرد أن تخرج من رئاسة الوزراء وأنك الآن تتراس حكومة تصريف أعمال يوميه وليست حكومة رسمية.. هنا بادر الكاظمي الى مغادرة الاجتماع وقال الموضوع أكبر من أن يكون بيد أي شخص!.

   ويذكر أن هناك اجتماع قمة سيتم عقده خلال الشهر المقبل بحضور ملوك وامراء دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر والأردن.  وسيكون الرئيس الامريكي جو بايدن على رأس القمة وفيه سيتم اتخاذ قرارات مهمة جدا تخص المنطقة عموماً والعراق خصوصاً، ومحوره ايران وهو الذي قصده قيس الخزعلي والمالكي والاطار التنسيقي عامة. “انتهى الخبر”.      نقول: هناك احتمالات برضوخ الصدر للإطار التنسيقي المحكوم، بإرادة إيران، وسطوة المالكي!. أما إذا أصرّ على “عنجهيته” التي يراهن عليها المالكي شخصياً، فلن تقوم له قائمة لأنّ البديل للكاظمي لن يكون غير المالكي “الغادر”، الذي سيدخل هذه المرة، وبدعم إيراني لا نظير له في معركة إنهاء التيار الصدري، وتسليم مقتدى الصدري لإيدٍ إيرانية في “قم” لا عودة له منها!. أو يكون الصدر قد جهّز خطة سرية للعودة إلى البرلمان بإنهاء المالكي، والهيمنة على السلطة. وبهذا تندلع حرب الإبادة المتبادلة، حتى نهاية أحد الطرفين “دعوة المالكي” أو “تيار الصدر”!!.        

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى