تحليل سريعتحليلات

كوكبنا يفقد الكثير من “كرامات وجوده”..عالم مشحون بزعماء ورؤساء وسياسيين ودبلوماسيين “زبالة”!..

“برقية”-خاص: برغم اعتراضاتٍ لا حصر لها ضد “جنونيّة” حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أنّه كان أحد أهم مصادر افتضاح السياسة الخارجية الأميركية. هذا السياسي الجمهوري، الذي ما فتئ يحلم بالعودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات المقبلة، يصرّ على اتهام الرئيس السابق “باراك أوباما” بتأسيس “داعش”، وأيضاً الكشف عن شراكة هيلاري كلنتون وزيرة خارجيته في تأسيس هذا التنظيم الإرهابي!.

     وفي خطابٍ له أمام حشد كبير من أتباعه، قال ترامب: “العالم كان أكثر استقراراً، قبل أنْ يتخذ أوباما قراراً بوضع هيلاري كلنتون على رأس الخارجية الأميركية. وأعتقد أنّ أوباما نادمٌ حقاً على هذا القرار”. وأوضح أنّ “رغبات هيلاري الدفينة، وأحكامها السيّئة، شيء واضح جداً من خلال بيرني ساندرز*، والتي تسبب بالكثير من كوارث مازالت قائمة حتى اليوم!”.

   وتابع ترامب قائلاً: “دعونا نراجع سويّاً ما حدث، ففي سنة 2009، قبل تولّي هيلاري كلنتون، لم يكن تنظيم داعش موجوداً على الخارطة، ليبيا كانت مستقرة، مصر كانت في سلام، مستوى العنف انخفض جداً في العراق، إيران كانت محاصرة بالعقوبات، سوريا تحت السيطرة الى حدٍّ ما. لكنْ بعد أربع سنوات من تولّي هيلاري كلنتون لوزارة الخارجية ماذا حصل؟.. داعش انتشر في كل المنطقة، وحول العالم، ليبيا دُمّرت، وسفيرنا وموظفونا في ليبيا، تُركوا دون مساعدة حتى قتلوا بأيدي مجرمين، مصرسيطر عليها الإخوان المسلمون الرجعيون، ما دفع الجيش المصري للسيطرة على زمام الأمور، العراق في فوضى، إيران في طريقها لامتلاك سلاح نووي، سوريا في كارثة وحرب أهلية، وأزمة لاجئين تتجه نحو الغرب”.

    وأضاف ترامب: “بعد 15 عاماً من حروب الشرق الأوسط، وبعد إنفاق ترليونات الدولارات، وآلاف الأرواح أزهقت، فإنّ الوضع خاطئ كما لم يكن من قبل. هذا هو موروث هيلاري كلنتون: الموت، الدمار، الإرهاب، والوهن”.

   سُقنا هذا الكشف “الترامبي”، مثالاً لعدد من كبار سياسيي دولة عظمى في العالم، لننظر إلى خارطة الرؤساء، والزعماء، والسياسيين، والدبلوماسيين، وحتى المفكرين في عموم دول العالم –باستثناء القليل ممن يتولّون المناصب العليا ببلدانهم- سنجد وصف “زبالة” ينطبق على الكثيرين منهم، فلا مبادئ، ولا قيماً، ولا أخلاقَ، ولا مناهجَ آدمية، ولا أيّ شيء مما يُنسبُ إلى الحريات العامّة، وحقوق الإنسان، وحماية البيئة، ناهيك عن احترام “إنسانية” الإنسان!.

    لا نحتاج إلى كبير جهد لنصل إلى هذه “الخلاصة المخزية” لكامل الوجود البشري على الأرض. وليس من المبكّر القول إنّ جملة “الانهيارات في بنيات الكوادر السياسية والعسكرية والدبلوماسية والفكرية” في العالم، توحي بالتأكيد أنّ متغيّراتٍ كبرى على وشك الحدوث في نطاق المجتمع الدولي، ودون ذلك فإنّ ما قد يحدث من “انهيارات” سيسفر حتماً عن مآسي إنسانية خطيرة للغاية!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ساندرز، سناتور أميركي، وسياسي معروف.  

 

      

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى