تحليل سريعتحليلات

الحرب الروسية الوحشية في أوكرانيا “تفضح” أيضاً “خساسة” السياسات الأميركية-الأوروبية!!

بقلم: صباح اللامي

     على غرار تحذيره الأول من الاجتياح الروسي لأوكرانيا في الرابع والعشرين من شهر شباط الماضي، حذر الرئيس الأميركي بايدن اليوم من لجوء موسكو إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية، كمحاولة لتركيع العاصمة الأوكرانية المحاصرة. وتستعد كييف الآن لهجمات إبادة أكثر  عنفاً من ضربات الصواريخ الأسرع من الصوت التي تتعرض لها المدن الأوكرانية في غضون الشهر الفائت!.

   نقول: صُنّاع الحروب في البيت الأبيض وعواصم الغرب الأوروبي “أسود” على العرب المسلمين في -فلسطين، العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، لبنان- لكنهم “نعامات” بل أكثر شبَهاً ب “الجرذان” حيال دولة كبرى مثل روسيا أو الصين، وحتى دولة معزولة مثل (كوريا الشمالية) أو حتى حيال دول عدوان صغيرة في الشرق الأوسط كإسرائيل أو إقليمية كإيران!.

   لقد أذلّ رأسُ الكرملين والساحة الحمراء وضابط الكي جي بي، في الاتحاد السوفييتي السابق فلاديمير بوتين كبرياء الناتو والبيت الأبيض و10 داوننغ ستريت والشانزيليزيه ومقر المستشارية والبوندستاغ، وروما القياصرة، وغيرها من دول “العنجهية الشرسة” على الدول العربية الإسلامية أو الدول الفقيرة أو النامية!.

    انعقدت ألسنة “البطولات الكونية” في تحدّي العالم بالأسلحة النووية، والهايدروجينية، والبايولوجية، وبأسلحة “حرب النجوم” ولم يبق في مستطاعها غير “الحصارات الاتقصادية” والمالية، أي حرب التجويع. وحتى هذه القيود تبدو واهية لا قيمة لها، بأزاء دولة عظمى كروسيا، أو دولة خرافية التكوين كالصين أو حتى دول إقليمية كإيران وكوريا.

      نعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا وحشية، لكنّها صورة عجيبة لفضح هشاشة دول الطغيان العالمي التي أذلتها “حرب صغيرة” يمكن أن تكون شرارة لحرب عالمية ثالثة برأي زيلينسكي رئيس أوكرانيا، كما أذلّها فايروس كوفيد-19.

    من الآن فصاعداً سيكون المشهد العالمي مليئاً بفضائح عواصم الطغيان العالمي ليس أمام تعاظم الصين وروسيا والهند وغيرها، إنما أيضاً أمام حرب الطبيعة وديناصورية التغيير المناخي، فكل شيء يهدّد بالفلتان، ثلج القطب الشمالي، وتلوث الماء والهواء وتصحّر التربة وتلفها، وقبل ذلك تلوث قلوب البشر وعقولهم بفايروسات التهتك الإنساني!!

       الله أكبر ، مهما ظنت المخلوقات القميئة أنها كبيرة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى