إصداراتعرب وعالم

أخطر إحاطة سوسيولوجية بما جرى بين صدام حسين وعبد الخالق السامرائي وناظم كزار!!

بقلم: صباح اللامي  

     برقية-خاص: هذا كتابٌ “نوعي” في مادته، وتحليله، و”إحاطته” بخلفيات ما جرى بين صدام حسين، وعبد الخالق السامرائي، وناظم كزار، وأبعادها السياسية، والاجتماعية، والنفسية. كل ذلك في إطار فكري، لم يرتكز إلى مصادر، أو دراسات، أو غير ذلك، إنما هو “خلاصة رؤى عاشها الكاتب الأستاذ المفكر الدكتور جعفر المظفر نفسه، وعَرَفَ بها شخصياً، فهي محضُ استقراءاته، واستنباطاته، وما توصّل إليه عبر تأملات سنين طويلة”، بحسب تعبير أستاذنا الدكتور طاهر البكاء، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق في العراق.

    غير مكترثٍ بممجّدي سيرة الرئيس الراحل صدام حسين، وأيضاً غير عازف على أوتار قادحيه، وكارهيه، اختار الدكتور جعفر المظفر (المفكر السياسي اللانمطي الذي رَبحه الطب، وخسره ميدان علم الاجتماع-السياسي)..اختار في كتابه هذا نشدان الحقيقة لا برواية تفاصيل الوقائع، والأحداث، وإعادة رسم مساراتها طبقاً لرؤية قـُرْبهِ منها، إنما باكتناه جوهرها، وضبط أبعادها، وتحليلها، واستخلاص دلالات كينونتها عبر “قاعدة بحث” غاية في الدقة ، وفي ابتغاء الحقّانية في التشخيص، تنزل بتيارات التاريخ المبحوث من المصب الى المنبع، وتصعد به من المنبع إلى المصب، كاشفة أهمّ ما وراء الصراعات، والاحتدامات السياسية، والتناشزات الاجتماعية، كي لا يُبتنى رأيٌ على شنآنٍ أو انتمائية غاشمة أو غشيمة!.

    وكنتُ قد قرأتُ كتاب المظفر الرصين هذا، فإذا به يتجاوز عرض أسرار المرحلة المفصلية التي يتحدث عنها إلى فتح مغاليقها، وإلى ما يشبه عملية “إعادة ترتيب مرتكزات الوعي”، فكتبتُ إليه مخلصاً:            

     يقدّم الكتاب اجتهاداً تحليلياً بلغ (في النقش على حجر الموروث الصدّامي) درجة عالية من فن النُضج والإقناع، والتماس الإنصاف في أعلى مستوياته وأبعاده الإنسانية . 

    وأقول لقراء برقية: هذا الكتاب أخطر ما قرأتُ في نطاق هذا المضمار، ومما يمكن أنْ أسمّيه نقداً “سياسياً” ذا بُعد “سوسيولوجي”.

     هذا الكتاب الجدير بالقراءة، والذي يشكل إضافة نوعية في سياق ما كُتب في مضمار حيثياته شديدة الحساسيّة، يَصدر قريباً جداً عن دار الحكمة في لندن.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لم يكن الدكتور المظفر سامعا لينقل ..بل عائشا الاحداث ليكتب..ولأن ما يكتب من وحيه ثقة ..فقد جاء الكتاب حقيقة واقعة وصفحة ناصعة لذكر الحقيقة التاريخية وان فاتها الزمن..فمن تجارب الماضي نستمد الحاضر لنبني لمستقبل وطن..تناهبته سيوف الحاكم وكل من اشترك معه لقتل مظاليم الزمن.لكن مع الاسف لازلنا في الماضي نكتب لمن جاء ليحكم زمن ..فهل سنعود لنكتب عن ؟؟؟؟وعن …ممن انتهكوا حرمة الوطن والانسان والزمن..ومن سيكتب..؟

زر الذهاب إلى الأعلى