إبداعبرقية عامةثقافة وفنون

ترنيمة حزن لدجلة والفرات .. السباحة مشياً على الأقدام!…

                             نص: د. جعفر المظفر

لا وقتَ لديَّ الآنَ لكي أغازلَ عينيك شعرا

ولا مزاجَ عندي هذا الصباحُ لتلاواتِ زقزقة العصافير

يا الله ..

كم مغريتانِ.. هما عيناكِ

كثيْمةٍ لعبادة الجمالِ وتنفّس الغزلِ

ساترك عينيك الجميلتين جانباً

لقد حانَ وقتُ رثاءِ الأنهار

أما التراويح فسأخصصها الليلة لصلاة الإستسقاء

ولساني الذي اعتاد أنْ يغنّيَ باسمكِ كل صباحٍ

لم يعد يطرب للزقزقة…

   ****

الآن أعرف أن الشكوى

وخاصة لـ لله

قد باتت مذلّة

لأنَّ اللهَ لا يحبُ الضعفاءَ

أولئك الذين يُتعبونه بكثرة الشكاوى

وقلّة الحيلة…

   ****

سأتركُ عينيكِ الجميلتينِ هذا الصباح

لكي أعْبُر دجلة مشياً على الأقدام

وسترينْ

حينما نلتقي فى ضفة الرصافة

أنّ كعبَ حذائي ما زال يابساً

تماما كما سبحتُ إليك مشياً على الأقدام

من ضفّة الشواكة…

    ****

كان ذلك بعد “أليسو” السَدْ

وبعد اغتيال “الكارون”

وبعد أن حل علينا رجالُ العطشِ

لكي يُشبِعوا فمنا تراباً

يومَ رحلتْ عرباتُ الأسماكِ،

وغادرَ الشعراءُ أبا نؤاسٍ

وارتحل المتمايلونَ على شطآنه

وانكسرت الكأسُ،

عرفتُ أن النهر لم يعدْ بحاجة إلى الماء

وأن بإمكانيَ أن أسبح إليكِ

مشياً على الأقدام…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى