ترجماتعرب وعالم

تحليلات (The National): أوروبا “ما بعد أميركا” ستُجبرها على الاستسلام للابتزاز النووي الإيراني!!

    “برقية”-خاص-ترجمة(3 والأخير): كانت المحللة السياسية “راغدة درغام” قد أكدت أنّ (صنّاع السياسة في روسيا مصمّمون على تعزيز العلاقات الروسية-الإيرانية، بالرغم من أنّ معادلات موسكو المواتية، مفضلة مع دول الخليج). وأوضحت في التقرير الذي نشرته صحيفة (The Nationalأن روسيا مطمئنة إلى الفشل الأمريكي-الأوروبي في أفغانستان ، لا من حيث العلاقات القائمة داخل حلف الناتو وحدها، إنما أيضًا من حيث تأثير الحلف في سياسة أوروبا تجاه روسيا. وقبل أزمة أفغانستان، كان الأوروبيون يعتقدون أن قربهم من إدارة بايدن سيجعلهم لاعبين عالميين رئيسيين، وبالتالي سعوا إلى استعراض عضلاتهم ضد الصين وروسيا. والملاحظ أن موسكو، تنظر الى الأوروبيين على أنهم قوى ضعيفة ذات تأثير ضئيل!.

    وتضيف المحللة السياسية: في الواقع ، تراجعت الرغبة في إعادة الدخول في تحالفات مع أمريكا في بعض الدول الأوروبية. القليل من هذه الدول سيرحب بهذه التحالفات ، لأنهم بحاجة إلى مساهمة الولايات المتحدة في الأمن الجماعي للغرب. لكن في الوقت نفسه ، بردت الطموحات الأوروبية التي ظهرت خلال شهر “العسل القصير” الذي تمتع به أعضاؤها مع إدارة بايدن.

   وترى راغدة درغام أن جو بايدن الرئيس السادس والأربعين لأميركا الذي عمل بمنهج “تقليص النفوذ في الخارج على أنه وسيلة لتهدئة الداخل الأميركي”، أي أنّ “تقليص دور أميركا سيحميها”، ربما يكون السبب في جعل (إحياء الاتفاق النووي مع إيران) القصة الوحيدة لنجاح الدول الأوروبية التي لن تتوافق فحسب -بحكم الأمر الواقع- مع مصالح إيران في محادثات فيينا، بل قد تضغط أيضًا على الولايات المتحدة للاستسلام لـ”بتزازات طهران”  وإملاءاتها بعد انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران!.

    وتابعت: من المحتمل أن يخسر الرئيس بايدن في محادثات فيينا، سواء استسلم أم لا. وبهذا تجني طهران ثمار أخطاء إدارته في أفغانستان ، وستفعل الشيء نفسه في العراق حال انسحاب  القوات الأميركية من العراق. أي أن العالم ينتظر من الآن، أن تبدأ حقبة ما بعد أمريكا. وشدّد المحللة السياسية على القول: إنها مقامرة ضخمة للهيبة الأمريكية. والأخطر من ذلك، أن هذا التقليص قد يترك أمريكا تحت رحمة الإرهابيين – وسط مخاوف حقيقية من ضربة إرهابية خلال الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر التي تصادف اليوم!.

     وبيّنت أن الجيش الأمريكي سيحتاج إلى وقت لاستيعاب تأثير الأزمة الأفغانية ، قبل أن يتمكن من التخطيط بشكل مناسب لخروج قواته من العراق. وإذ ينفذ الجيش أوامر الرئيس، فمن غير المرجح أن يفخر بتراجع مكانة أمريكا في العالم وسمعة التخلي عن حلفائها. واختتمت راغدة درغام تقريرها بالقول: مازال هناك متسع من الوقت لبايدن لتغيير المسار في العراق والتراجع عن قراره بسحب القوات المقاتلة من البلاد. عدا ذلك ، قد يكون هناك كمين ينتظره – مجازيًا – من إيران وداعش. قد يكون العراق المكان الذي يتم فيه تدمير كل ما تبقى من هيبة أمريكا بالكامل….انتهى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى