ترجماتعرب وعالم

(The National): هل تتورّط أميركا بانسحابها من العراق أمام تهديدات “القاعدة” و”داعش” بإشعال حروب جديدة؟!

   “برقية”-خاص-ترجمة (2): كانت المحللة السياسية البارعة “راغدة درغام”، قد أكد في ختام الجزء الأول من تقريرها أنّ الصين وروسيا تسعيان الى الاستفادة من تذبذب السياسة الخارجية الأميركية. مشيرة في الوقت نفسه إلى ما قاله الرئيس بايدن “لا يوجد شيء تفضله الصين أو روسيا في تنافسهما مع الولايات المتحدة، أكثر من أن تغرق لعقد آخر في حروب أفغانستان”!

     وتابعت قولها: برغم ذلك، فإنّ المرجح هو أن تنظر كل من الصين وروسيا إلى عودة تنظيمي “القاعدة” و”داعش” في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على أنها مشكلة أكبر للولايات المتحدة، وليس بالنسبة لأية واحدة منهما. وهذا لأنّ هذه الجماعات الإرهابية ظهرت أصلاً وفي المقام الأول معادية لأميركا. وتلك المجموعات لديها القدرة على تدمير خطط بايدن في الانسحاب من البلدان التي تنتشر فيها القوات الأميركية مثل أفغانستان، والتي وُجدت فيها بتعليل أنها تحمي مصالحها، وأنها تنهي الحروب نيابة عن الآخرين، مشدّدة على أنّ التنظيمات الإرهابية يمكن أن تورّط أميركا في العديد من الحروب الشبيهة بحرب أفغانستان!.

    وأضافت راغدة درغام وهي مؤسِّسة لـ(معهد بيروت) ومديرته التنفيذية، وكاتبة العمود في صحيفة (The National) قولها: في الواقع ماذا ستفعل إدارة بايدن إذا استخدمت القاعدة أو داعش أو كلاهما أفغانستان أو العراق أو الدولتين لشن هجمات على الأراضي الأميركية؟!..الآن وبعد انسحاب جميع القوات الأميركية أو التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان، وانشغالها أيضاً بالانسحاب من العراق، فإنّ واشنطن لم تترك لنفسها أية قدرات عسكرية تشغيلية باستثناء الضربات الجوية المعقدة وغير الفعالة من بعيد!.  

   وترى أنّ تراجع حصص أميركا في السلام والأمن العالميين، تعني أنّ قدرتها على تشكيل الاتجاهات ستكون محدودة، لأنها تسمح لروسيا –على سبيل المثال- بتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط. وتشدّد راغدة درغام على القول: لديّ سببٌ يدفعني إلى الاعتقاد أنّه بينما تعزر روسيا نفوذها في سوريا، فإنها تعتزم بناء علاقات مع العراق. وسيكون منطقها أن المصالح المشتركة الروسية-الإيرانية ستكون في العراق على غرار ما موجود بالفعل داخل سوريا. وكل ذلك سيضع الكرملين في موقع أقوى في الشرق الأوسط، وفي المعادلة الأميركية-الروسية.   

       وأكدت المحللة السياسية في صحيفة “The National” أن موسكو ترصد فرصتها التاريخية في تراجع الولايات المتحدة عن منطقة الشرق الأوسط ، وأيضاً في فشل أوروبا في لعب دور قيادي كما رأى العالم عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للعراق مؤخراً. إن العراق إستراتيجياً “لا يُقدّر بثمن”، بالنسبة لموسكو، سواء بسبب ثروته النفطية أو كبوّابة رئيسة نحو سوريا. ولهذا فإنّ صنّاع السياسة في روسيا مصمّمون على تعزيز العلاقات الروسية-الإيرانية، بالرغم من أنّ معادلات موسكو المواتية، مفضلة مع دول الخليج العربي….”يتبع”….  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى