ترجماتعرب وعالم

المحلل الاستراتيجي باشفيج:الماضي القريب سيحدّد مستقبل أميركا في العالم!

   “برقية”-خاص-ترجمة (2): في خاتمة الجزء الأول من تقرير المحلل السياسي لصحيفة الواشنطن بوست، ثمة إشارة مهمة إلى أنّ فريق تخطيط السياسة الخارجية الأميركية لما بعد الحرب العالمية الثانية ركَّز على مسألة الحفاظ على “التفاوت” أي ابتكار آليات تُبرز القوة الأميركية على مستوى العالم!.

    وفي هذا السياق يؤكد المحلل السياسي إندرو باشفيج أن من بين أشهر مبادرات هذا الفريق “مبدأ ترومان”، و”خطة مارشال”، و”حلف شمال الأطلسي NATO. ولم يكن أقل أهمية “قانون الأمن القومي لعام 1947″، الذي كان وسط أمور أخرى سبب إصدار: CIA; NSC-68، الوثيقة السرية التي ألزمت الولايات المتحدة في عام 1950 بالسعي وراء تفوق عسكري دائم، وتشكيل القيادة الجوية الاستراتيجية، لجعلها أداة في هجمات الإبادة الجماعية النووية.

    وحسب التحليل السياسي، لم يُنجز كل شيء كما خُطّط له. ونتجت عن ذلك أخطاء وحماقات كبيرة في التقدير، ومنها سباق التسلّح المحموم، ظهور مجمع صناعي عسكري فاسد، مشاجرة مع آرمجدون (Armageddon) خلال أزمة الصواريخ الكوبية، وسيرورة الحرب بشكل خاطئ في فيتنام. لكن من جانب آخر، بإزاء كل ذلك، تمتع الأميركيون –خلال الحرب الباردة التي استمرّت عقوداً- بأسلوب حياة جعل الولايات المتحدة موضع حسد بقية العالم، فهي حُرّة وديمقراطية ومزدهرة. هذا في الأقل ما يعتقده معظم الأميركيين!.

   ويستخلص إندرو باشفيج أنّ نهاية الحرب الباردة ساهمت في ترسيخ هذه القناعات لدى الأميركيين. ومن ثم، فقد أدّى انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال الشيوعية إلى إثارة بعض الأفكار الثانوية فيما يتعلق بإنموذج “إسقاط القوّة الراسخ”. وما جرى في هجمات 11 أيلول.

     في الواقع –يؤكد المحلل السياسي- لقد بالغَ جورج دبليو بوش –ردّاً على الهجوم الإرهابي على نيويورك وواشنطن – في وصفه للعدوّ الجديد للأمة الأميركية، قائلاً: “إنهم ورثة جميع الأيديولوجيات القاتلة” خلال القرن السابق. وقال: سوف تتعامل الولايات المتحدة معهم على وجه التحديد كما تعاملت مع الفاشية والنازية والأنظمة الشمولية. وعلق باشفيج على ذلك قائلاً: إن الماضي القريب سيحدّد مستقبل أميركا!!. …….يتبع الجزء 3 والأخير……      

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى